الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٥
٢٩٦.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : لَمَّا اجتَمَعَتِ الكُتُبُ عِندَ يَزيدَ ؛ دَعا بِغُلامٍ كانَ كاتِباً عِندَ أبيهِ ، يُقالُ لَهُ : سَرحونُ ، فَأَعلَمَهُ بِما وَرَدَ عَلَيهِ . فَقالَ : اُشيرُ عَلَيكَ بِما تَكرَهُ . قالَ : وإن كَرِهتُ ! قالَ : اِستَعمِل عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ عَلَى الكوفَةِ ، قالَ : إنَّهُ لا خَيرَ فيهِ - وكانَ يُبغِضُهُ - فَأَشِر بِغَيرِهِ . قالَ : لَو كانَ مُعاوِيَةُ حاضِراً ، أكُنتَ تَقبَلُ قَولَهُ وتَعمَلُ بِقَولِهِ ؟ قالَ : نَعَم . قالَ : فَهذا عَهدُ عُبَيدِ اللَّهِ عَلَى الكوفَةِ ؛ أمَرَني مُعاوِيَةُ أن أكتُبَهُ فَكَتَبتُهُ ، وخاتَمُهُ عَلَيهِ ، فَماتَ وبَقِيَ العَهدُ عِندي . قالَ : وَيحَكَ ! فَأَمضِهِ.[١]
٢٩٧.المحاسن والمساوئ عن أبي معشر : قَدَّمَ الحُسَينُ عليه السلام مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ إلَى الكوفَةِ لِيَأخُذَ عَلَيهِمُ البَيعَةَ ، وكانَ عَلَى الكوفَةِ - حينَ ماتَ مُعاوِيَةُ - النُّعمانُ بنُ بَشيرِ بنِ سَعدٍ الأَنصارِيُّ ، فَلَمّا بَلَغَهُ خَبَرُ الحُسَينِ عليه السلام ، قالَ : لَابنُ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله أحَبُّ إلَينا مِنِ ابنِ بِنتِ بَحدَلٍ.[٢] فَبَلَغَ ذلِكَ يَزيدَ ، فَأَرادَ أن يَعزِلَهُ ، فَقالَ لِأَهلِ الشّامِ : أشيروا عَلَيَّ مَن أستَعمِلُ عَلَى الكوفَةِ ؟ فَقالوا : أتَرضى بِرَأيِ مُعاوِيَةَ ؟ قالَ : نَعَم . قالوا : فَإِنَّ العَهدَ بِإِمارَةِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ عَلَى العِراقَينِ[٣] قَد كُتِبَ فِي الدّيوانِ ، فَاستَعمِلهُ عَلَى الكوفَةِ ، فَقَدِمَ الكوفَةَ قَبلَ أن يَقدَمَ الحُسَينُ عليه السلام.[٤]
٤ / ٦
نَصبُ ابنِ زِيادٍ أميراً عَلَى الكوفَةِ
٢٩٨.تاريخ الطبري عن عَوانة : دَعا [يَزيدُ] مُسلِمَ بنَ عَمرٍو الباهِلِيَّ - وكانَ عِندَهُ - فَبَعَثَهُ إلى عُبَيدِ اللَّهِ بِعَهدِهِ إلَى البَصرَةِ ، وكَتَبَ إلَيهِ مَعَهُ : أمّا بَعدُ ، فَإِنَّهُ كَتَبَ إلَيَّ شيعَتي مِن أهلِ الكوفَةِ ، يُخبِرونَني أنَّ ابنَ عَقيلٍ بِالكوفَةِ يَجمَعُ
[١] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١٩٨ .[٢] بنت بَحدَل : هي ميسون بنت بحدل الكلبيّة ، اُمّ يزيد .[٣] العِراقان : الكوفة والبصرة (معجم البلدان : ج ٤ ص ٩٣) .[٤] المحاسن والمساوئ : ص ٥٩ ، العقد الفريد : ج ٣ ص ٣٦٤ عن أبي عبيد القاسم بن سلّام ، الإمامة والسياسة : ج ٢ ص ٨ ، المحن : ص ١٤٤ ، جواهر المطالب : ج ٢ ص ٢٦٥ عن أبي عبيد القاسم بن سلّام وكلاهما نحوه .