الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨
كلام حول عدد المبايعين
ذكرت النصوص التاريخية أرقاماً مختلفة لعدد مبايعي مسلم عليه السلام ، منها : اثنا عشر ألفاً ، ثمانية عشر ألفاً ، عشرون ألفاً ونيف ، خمسة وعشرون ألفاً ، أكثر من ثلاثين ألفاً .[١] وممّا يجدر ذكره أنّ معظم الروايات تؤيّد العدد ثمانية عشر ألفاً ، فقد ورد هذا العدد في أكثر من عشرة مصادر قديمة ، مثل الأخبار الطوال ، الإرشاد ، تاريخ الطبري ، الثقات لابن حبّان ،[٢] الطبقات الكبرى وأنساب الأشراف . وعلى سبيل المثال فقد نقل الطبري عن جعفر بن حذيفة الطائي : كانَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ - حَيثُ تَحَوَّلَ إلى دارِ هانِئِ بنِ عُروَةَ ، وبايَعَهُ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألفاً - قَدَّمَ كِتاباً إلى حُسَينٍ عليه السلام مَعَ عابِسِ بنِ أبي شَبيبٍ الشّاكِرِيِّ : أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ الرّائِدَ لا يَكذِبُ أهلَهُ ، وقَد بايَعَني مِن أهلِ الكوفَةِ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألفاً ، فَعَجِّلِ الإِقبالَ حينَ يَأتيكَ كِتابي ؛ فَإِنَّ النّاسَ كُلَّهُم مَعَكَ ، لَيسَ لَهُم في آلِ مُعاوِيَةَ رَأيٌ ولا هَوىً ، وَالسَّلامُ .[٣] ويبدو أنّ النقول التي تحدّثت عن الاثني عشر ألفاً ترتبط بابتداء البيعة ، وقد ازداد عدد المبايعين بمرور الزمان . كتب ابن كثير قائلاً : فاجتمع على بيعته من أهلها اثنا عشر ألفاً ، ثمّ تكاثروا حتّى بلغوا ثمانية عشر ألفاً .[٤]
[١] راجع : ص ٣٤٣ (كتاب مسلم إلى الإمام عليه السلام يدعوه للقدوم إلى الكوفة) وص ٣٤٠ (تحوّل مسلم إلى بيت هاني بن عروة) .[٢] راجع : ص٣١٤ ح٢٧٢ .[٣] راجع : ص٣٤٣ ح٣٤٣ .[٤] البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٥٢ .