الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٧
٢٥٩.تاريخ الطبري عن أبي مخنف : وَجَّهتُكَ لَهُ إلَّا الجُبنُ ، فَامضِ لِوَجهِكَ الَّذي وَجَّهتُكَ لَهُ ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ . فَقالَ مُسلِمٌ لَمّا[١] قَرَأَ الكِتابَ : هذا ما لَستُ أتَخَوَّفُهُ عَلى نَفسي . فَأَقبَلَ كَما هُوَ حَتّى مَرَّ بِماءٍ لِطَيِّئٍ ، فَنَزَلَ بِهِم ثُمَّ ارتَحَلَ مِنهُ ، فَإِذا رَجُلٌ يَرمِي الصَّيدَ ، فَنَظَرَ إلَيهِ قَد رَمى ظَبياً حينَ أشرَفَ لَهُ فَصَرَعَهُ ، فَقالَ مُسلِمٌ : يُقتَلُ عَدُوُّنا إن شاءَ اللَّهُ.[٢]
٢٦٠.تاريخ الطبري عن عمّار الدُّهني : قُلتُ لِأَبي جَعفَرٍ عليه السلام : حَدِّثني بِمَقتَلِ الحُسَينِ عليه السلام حَتّى كَأَنّي حَضَرتُهُ . قالَ : ماتَ مُعاوِيَةُ وَالوَليدُ بنُ عُتبَةَ بنِ أبي سُفيانَ عَلَى المَدينَةِ ، فَأَرسَلَ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام لِيَأخُذَ بَيعَتَهُ ، فَقالَ لَهُ : أخِّرني وَارفقُ ، فَأَخَّرَهُ فَخَرَجَ إلى مَكَّةَ ، فَأَتاهُ أهلُ الكوفَةِ ورُسُلُهُم : إنّا قَد حَبَسنا أنفُسَنا عَلَيكَ ، ولَسنا نَحضُرُ الجُمُعَةَ مَعَ الوالي ، فَاقدَم عَلَينا . وكانَ النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ الأَنصارِيُّ عَلَى الكوفَةِ . قالَ : فَبَعَثَ الحُسَينُ عليه السلام إلى مُسلِمِ بنِ عَقيلِ بنِ أبي طالِبٍ ابنِ عَمِّهِ ، فَقالَ لَهُ : سِر إلَى الكوفَةِ ، فَانظُر ما كَتَبوا بِهِ إلَيَّ ، فَإِن كانَ حَقّاً خَرَجنا إلَيهِم . فَخَرَجَ مُسلِمٌ حَتّى أتَى المَدينَةَ ، فَأَخَذَ مِنها دَليلَينِ ، فَمَرّا بِهِ فِي البَرِّيَّةِ ، فَأَصابَهُم عَطَشٌ فَماتَ أحَدُ الدَّليلَينِ ، وكَتَبَ مُسلِمٌ إلَى الحُسَينِ عليه السلام يَستَعفيهِ ، فَكَتَبَ إلَيهِ الحُسَينُ عليه السلام : أنِ امضِ إلَى الكوفَةِ.[٣]
٢٦١.الثقات لابن حبّان : خَرَجَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ مِنَ المَدينَةِ مَعَهُ قَيسُ بنُ مُسهِرٍ الصَّيداوِيُّ يُريدانِ الكوفَةَ ، ونالَهُما فِي الطَّريقِ تَعَبٌ شَديدٌ ، وجَهدٌ جَهيدٌ ؛ لِأَنَّهُما أخَذا دَليلاً تَنَكَّبَ بِهِما الجادَّةَ ، فَكادَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ أن يَموتَ عَطَشاً ، إلى أن سَلَّمَهُ اللَّهُ.[٤]
[١] في المصدر : «لمن قرأ الكتاب» ، والصواب ما أثبتناه كما في المصادر الاُخرى .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٥٤ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٣٤ نحوه وفيه «الخبيث» بدل «الخبيت» ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٣٩ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٣٥ وراجع : أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٧٠ وروضة الواعظين : ص ١٩١ وإعلام الورى : ج ١ ص ٤٣٦ .[٣] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٤٧ ، تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤٢٢ ، تهذيب التهذيب : ج ١ ص ٥٩٠ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠٦ ، الإصابة : ج ٢ ص ٦٩ كلاهما نحوه ؛ الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٩٠ ، الحدائق الورديّة : ص ١١٤ عن الإمام زين العابدين عليه السلام و ليس فيه صدره إلى «مكّة» وراجع : مروج الذهب : ج ٣ ص ٦٤ والعقد الفريد : ج ٣ ص ٣٦٤ والمحاسن والمساوئ : ص ٥٩ وتذكرة الخواصّ : ص ٢٣٧ والإمامة والسياسة : ج ٢ ص ٨ .[٤] الثقات لابن حبّان : ج ٢ ص ٣٠٧ .