الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١
٢٥٣.مثير الأحزان عن الشعبي : وكَتَبَ [الحُسَينُ] عليه السلام كِتاباً إلى وُجوهِ أهلِ البَصرَةِ ، مِنهُمُ : الأَحنَفُ بنُ قَيسٍ ، وقَيسُ بنُ الهَيثَمِ ، وَالمُنذِرُ بنُ الجارودِ ، ويَزيدُ بنُ مَسعودٍ النَهشَلِيُّ ، وبَعَثَ الكِتابَ مَعَ زَرّاعٍ السَّدوسِيِّ - وقيلَ : مَعَ سُلَيمانَ المُكَنّى بِأَبي رَزينٍ - فيهِ : إنّي أدعوكُم إلَى اللَّهِ وإلى نَبِيِّهِ ، فَإِنَّ السُّنَّةَ قَد اُميتَت ، فَإِن تُجيبوا دَعوَتي وتُطيعوا أمري أهدِكُم سَبيلَ الرَّشادِ . فَلَمّا وَصَلَ الكِتابُ كَتَموا عَلَى الرَّسولِ إِلَّا المُنذِرَ بنَ الجارودِ ، فَإِنَّهُ أتى عُبَيدَ اللَّهِ بِالكِتابِ ورَسولِ الحُسَينِ عليه السلام ؛ لأَِنَّهُ خافَ أن يَكونَ الكِتابُ قَد دَسَّهُ عُبَيدُ اللَّهِ إلَيهِم لِيَختَبِرَ حالَهُم مَعَ الحُسَينِ عليه السلام ، لِأَنَّ بَحرِيَّةَ بِنتَ المُنذِرِ زَوجَةُ عُبَيدِ اللَّهِ ، فَلَمّا قَرَأَ الكِتابَ ضَرَبَ عُنُقَ الرَّسولِ.[١]
٢٥٤.أنساب الاشراف : قَد كانَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام كَتَبَ إلى وُجوهِ أهلِ البَصرَةِ يَدعوهُم إلى كِتابِ اللَّهِ ، ويَقولُ لَهُم : «إنَّ السُّنَّةَ قَد اُميتَت ، وإنَّ البِدعَةَ قَد اُحيِيَت ونُعِشَت» وكَتَموا كِتابَهُ إلَّا المُنذِرَ بنَ الجارودِ العَبدِيَّ ، فَإِنَّهُ خافَ أن يَكونَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ دَسَّهُ إلَيهِ ، فَأَخبَرَهُ بِهِ وأقرَأَهُ إيّاهُ .[٢]
٢٥٥.الأخبار الطوال : قَد كانَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام كَتَبَ كِتاباً إلى شيعَتِهِ مِن أهلِ البَصرَةِ مَعَ مَولىً لَهُ يُسَمّى سَلمانَ[٣] ، نُسخَتُهُ : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ مِنَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ إلى مالِكِ بنِ مِسمَعٍ ، وَالأَحنَفِ بنِ قَيسٍ ، وَالمُنذِرِ بنِ الجارودِ ، ومَسعودِ بنِ عَمرٍو ، وقَيسِ بنِ الهَيثَمِ ، سَلامٌ عَلَيكُم . أمّا بَعدُ ، فَإِنّي أدعوكُم إلى إحياءِ مَعالِمِ الحَقِّ وإماتَةِ البِدَعِ ، فَإِن تُجيبوا تَهتَدوا سُبُلَ الرَّشادِ ، وَالسَّلامُ . فَلَمّا أتاهمُ هذَا الكِتابُ كَتَموهُ جَميعاً إلَّا المُنذِرَ بنَ الجارودِ ، فَإِنَّهُ أفشاهُ ، لِتَزويجِهِ ابنَتَهُ هِنداً مِن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، فَأَقبَلَ حَتّى دَخَلَ عَلَيهِ فَأَخبَرَهُ بِالكِتابِ ، وحَكى لَهُ ما فيهِ ، فَأَمَرَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ بِطَلَبِ الرَّسولِ ، فَطَلَبوهُ فَأَتَوهُ بِهِ ، فَضُرِبَت عُنُقُهُ .[٤]
٢٥٦.عيون الأخبار لابن قتيبة عن السكن : كَتَبَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام إلَى الأَحنَفِ يَدعوهُ إلى نَفسِهِ ، فَلَم يَرُدَّ
[١] مثير الأحزان : ص ٢٧ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٣٩ .[٢] أنساب الأشراف : ج ٢ ص ٣٣٥ .[٣] الظاهر أنّ الصواب : «سليمان» كما في سائر المصادر .[٤] الأخبار الطوال : ص ٢٣١ .