الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨
٢٥٠.مقاتل الطالبيّين عن أبي إسحاق : إلَيهِ وَفدٌ مِنهُم ، عَلَيهِم أبو عَبدِ اللَّهِ الجَدَلِيُّ ، وكَتَبَ إلَيهِ شَبَثُ بنُ رِبعِيٍّ وسُلَيمانُ بنُ صُرَدٍ وَالمُسَيَّبُ بنُ نَجَبَةَ ووُجوهُ أهلِ الكوفَةِ يَدعونَهُ إلى بَيعَتِهِ وخَلعِ يَزيدَ ، فَقالَ لَهُم : أبعَثُ مَعَكُم أخي وَابنَ عَمّي ، فَإِذا أخَذَ لي بَيعَتي وأتاني عَنهُم بِمِثلِ ما كَتَبوا بِهِ إلَيَّ قَدِمتُ عَلَيهِم . ودَعا مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ ، فَقالَ : اِشخَص إلَى الكوفَةِ ، فَإِن رَأَيتَ مِنهُمُ اجتِماعاً عَلى ما كَتَبوا ورَأَيتَهُ أمراً تَرَى الخُروجَ مَعَهُ فَاكتُب إلَيَّ بِرَأيِكَ . فَقَدِمَ مُسلِمٌ الكوفَةَ وأتَتهُ الشّيعَةُ ، فَأَخَذَ بَيعَتَهُم لِلحُسَينِ عليه السلام.[١]
٣ / ٥
طَلَبُ الإِمامِ عليه السلام النُّصرَةَ منَ أهل البَصرَةِ
٣ / ٥ - ١
كِتابُهُ إلى وُجوهِ أهلِ البَصرَة
٢٥١.تاريخ الطبري عن أبي عثمان النهدي : كَتَبَ حُسَينٌ عليه السلام مَعَ مَولىً لَهُم يُقالُ لَهُ سُلَيمانُ ، وكَتَبَ بِنُسخَةٍ إلى رُؤوسِ الأَخماسِ[٢] بِالبَصرَةِ وإلَى الأَشرافِ ، فَكَتَبَ إلى مالِكِ بنِ مِسمَعٍ البَكرِيِّ ، وإلَى الأَحنَفِ بنِ قَيسٍ[٣] ، وإلَى المُنذِرِ بنِ الجارودِ[٤] ، وإلى مَسعودِ بنِ عَمرٍو ، وإلى قَيسِ بنِ الهَيثَمِ ، وإلى عَمرِو
[١] مقاتل الطالبيّين : ص ٩٩ .[٢] أخماس البصرة خمسة ، فالخُمس الأوّل : العالِيَة ، والثاني : بَكرُ بنُ وائلٍ ، والثالث : تَميمٌ ، والرابع : عبدُالقيس ، والخامس : الأزد (تاج العروس : ج٨ ص٢٦٧ «خمس») .[٣] الأحنف بن قيس بن معاوية التميمي السعدي ، أبو بحر البصري ، اسمه ضحّاك وقيل : صخر . أسلم في عهد النبيّ صلى اللَّه عليه و آله ولم يره . حمد بالحلم والسيادة ، وكان من اُمراء جيش عمر في فتح خراسان ، ومن اُمراء جيش عثمان في فتح مرو . اعتزل أمير المومنين عليّاً عليه السلام في حرب الجمل ، وتبعه أربعة آلاف من قبيلته تاركين عائشة . كان من قادة جيش الإمام عليه السلام في صفّين . وكانت له منزلة حسنة عند معاوية ، لكنّه لم يتنازل عن مدح أمير المومنين عليه السلام والثناء عليه . كاتَبَه الإمام الحسين عليه السلام قبل ثورته فلم يجبه . كان صديقاً لمصعب بن الزبير ؛ ومن هنا رافقه في مسيره إلى الكوفة . توفّي سنة (٦٧ ه) (راجع : سير أعلام النبلاء : ج ٤ ص ٨٦ - ٩٦ والإصابة : ج ١ ص ٣٣١ واُسد الغابة : ج ١ ص ١٧٨ و ج ٣ ص ١٣ والاستيعاب : ج ١ ص ٢٣٠ وعيون الأخبار لابن قتيبة : ج ١ ص ٢١١ ورجال الكشّي : ج ١ ص ٣٠٤ - ٣٠٧ وتنقيح المقال : ج ١ ص ١٠٣ وقاموس الرجال : ج ١ ص ٦٩١) .[٤] المنذر بن الجارود بن المعلّى العبدي ، ولد في عهد النبي صلى اللَّه عليه و آله ، كان من أصحاب عليّ عليه السلام ، ومن اُمراء الجيش في الجمل ، واستعمله عليّ عليه السلام على اصطخر فخان في بعض ما ولّاه من أعماله فأخذ المال ، فكتب الإمام كتاباً في ذمّه مذكوراً في نهج البلاغة . ولمّا كتب الحسين عليه السلام إلى جماعة من أشراف البصرة يدعوهم الى نصرته وفيهم المنذر بن الجارود ، فكلّهم كتم كتابه عليه السلام إلّا هو ، فأخبر به عبيداللَّه بن زياد - وكان متزوّجاً ابنته - فقتل سليمان رسول الإمام عليه السلام . ولّاه عبيد اللَّه بن زياد في إمرة يزيد بن معاوية الهند ، فمات في آخر سنة ٦١ أو في أوّل ٦٢ ه بها (راجع : الطبقات الكبرى: ج ٥ ص ٥٦١ و ج٧ ص ٨٧ وتاريخ دمشق : ج ٦٠ ص ٢٨١ - ٢٨٥ والإصابة : ج ٦ ص ٢٠٩ وتاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٠٣ ونهج البلاغة: الكتاب ٧١ وقاموس الرجال : ج ١٠ ص ٢٤٢) .