الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٣
٢٣٦.الأخبار الطوال : ثُمَّ لَم يُمسِ الحُسَينُ عليه السلام يَومَهُ ذلِكَ حَتّى وَرَدَ عَلَيهِ بِشرُ بنُ مُسهِرٍ الصَّيداوِيُّ وعَبدُ الرَّحمنِ ابنُ عُبَيدٍ الأَرحَبِيُّ ، ومَعَهُما خَمسونَ كِتاباً مِن أشرافِ أهلِ الكوفَةِ ورُؤَسائِها ، كُلُّ كِتابٍ مِنها مِنَ الرَّجُلَينِ وَالثَّلاثَةِ وَالأَربَعَةِ بِمِثلِ ذلِكَ . فَلَمّا أصبَحَ وافاهُ هانِئُ بن هانِئٍ السَّبيعِيُّ وسَعيدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ الخَثعَمِيُّ ، ومَعَهُما أيضاً نَحوٌ مِن خَمسينَ كِتاباً . فَلَمّا أمسى أيضاً ذلِكَ اليَومَ وَرَدَ عَلَيهِ سَعيدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ ، وَمَعَهُ كِتابٌ واحِدٌ مِن شَبَثِ بنِ رِبِعيٍّ ، وحَجّارِ بنِ أبجَرَ ، ويَزيدَ بنِ الحارِثِ ، وعَزرَةَ بنِ قَيسٍ ، وعَمرِو بنِ الحَجّاجِ ، ومُحَمَّدِ بنِ عُمَيرِ بنِ عُطارِدٍ ، وكانَ هؤُلاءِ الرُّؤَساءَ مِن أهلِ الكوفَةِ ، فَتَتابَعَت عَلَيهِ في أيّامٍ رُسُلُ أهلِ الكوفَةِ ، ومِنَ الكُتُبِ ما مَلأََ مِنهُ خُرجَينِ.[١]
٢٣٧.الفخريّ : لَمَّا استَقَرَّ [الحُسَينُ عليه السلام] بِمَكَّةَ اتَّصَلَ بِأَهلِ الكوفَةِ تَأَبّيهِ مِن بَيعَةِ يَزيدَ ، وكانوا يَكرَهونَ بَني اُمَيَّةَ خُصوصاً يَزيدَ ؛ لِقُبحِ سيرَتِهِ ومُجاهَرَتِهِ بِالمَعاصي ، وَاشتِهارِهِ بِالقَبائِحِ . فَراسَلُوا الحُسَينَ عليه السلام وكَتَبوا إلَيهِ الكُتُبَ يَدعونَهُ إلى قُدومِ الكوفَةِ ، ويَبذُلونَ لَهُ النُّصرَةَ عَلى بني اُمَيَّةَ ، وَاجتَمَعوا وتَحالَفوا عَلى ذلِكَ ، وتابَعُوا الكُتُبَ إلَيهِ في هذَا المَعنى.[٢]
٢٣٨.تذكرة الخواصّ عن الواقدي : لَمَّا استَقَرَّ الحُسَينُ عليه السلام بِمَكَّةِ وعَلِمَ بِهِ أهلُ الكوفَةِ ، كَتَبوا إلَيهِ يَقولونَ : إنّا قَد حَبَسنا أنفُسَنا عَلَيكَ ، ولَسنا نَحضُرُ الصَّلاةَ مَعَ الوُلاةِ ، فَاقدَم عَلَينا فَنَحنُ في مِئَةِ ألفٍ ، فَقَد فَشا فينَا الجَورُ ، وعُمِلَ فينا بِغَيرِ كِتابِ اللَّهِ وسُنَّةِ نَبِيَّهِ ، ونَرجو أن يَجمَعَنَا اللَّهُ بِكَ عَلَى الحَقِّ ، ويَنفي عَنّا بِكَ الظُّلمَ ، فَأَنتَ أحَقُّ بِهَذَا الأَمرِ مِن يَزيدَ وأبيهِ الَّذي غَصَبَ الاُمَّةَ فَيئَها[٣] ، وشَرِبَ الخَمرَ ، ولَعِبَ بِالقُرودِ وَالطَّنابيرِ ، وتَلاعَبَ بِالدّينِ.[٤]
٢٣٩.تاريخ اليعقوبي : خَرَجَ الحُسَينُ عليه السلام إلى مَكَّةَ ، فَأَقامَ بِها أيّاماً ، وكَتَبَ أهلُ العِراقِ إلَيهِ ، ووَجَّهوا بِالرُّسلِ عَلى إثرِ الرُّسلِ ، فَكانَ آخِرُ كِتابٍ وَرَدَ عَلَيهِ مِنهُم كِتابَ هانِئِ بنِ أبي هانِئٍ وسَعيدِ بنِ
[١] الأخبار الطوال : ص ٢٢٩ .[٢] الفخري : ص ١١٤ .[٣] في المصدر : «فيها» ، وهو تصحيف .[٤] تذكرة الخواصّ : ص ٢٣٧ وراجع: مروج الذهب : ج ٣ ص ٦٤ .