الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦
٢٢٨.تاريخ الطبري عن عقبة بن سمعان : أنَّ أهلَ الحِجازِ لا يُبايِعونَهُ ولا يُتابِعونَهُ أبَداً ما دامَ حُسَينٌ عليه السلام بِالبَلَدِ ، وأنَّ حُسَيناً عليه السلام أعظَمُ في أعيُنِهِم وأنفُسِهِم مِنهُ ، وأطوَعُ فِي النّاسِ مِنهُ.[١]
٢٢٩.الأخبار الطوال : مَضَى [الحُسَينُ عليه السلام] حَتّى وافى مَكَّةَ ، فَنَزَلَ شِعبَ عَلِيٍّ، وَاختَلَفَ النّاسُ إلَيهِ ، فَكانوا يَجتَمِعونَ عِندَهُ حَلَقاً حَلَقاً ، وَتَرَكوا عَبدَ اللَّهِ بنَ الزُّبَيرِ ، وكانوا قَبلَ ذلِكَ يَتَحَفَّلونَ[٢] إلَيهِ ، فَساءَ ذلِكَ ابنَ الزُّبَيرِ ، وعَلِمَ أنَّ النّاسَ لا يَحفِلونَ بِهِ وَالحُسَينُ عليه السلام مُقيمٌ بِالبَلَدِ ، فَكانَ يَختَلِفُ إلىَ الحُسَينِ عليه السلام صَباحاً ومَساءً.[٣]
٢٣٠.تهذيب الكمال : قَدِما [الحُسَينُ عليه السلام وعَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ ]مَكَّةَ ، فَنَزَلَ الحُسَينُ عليه السلام دارَ العَبّاسِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ ، ولَزِمَ ابنُ الزُّبَيرِ الحِجرَ ولَبِسَ المَعافِرِيَّ[٤] ، وجَعَلَ يُحَرِّضُ النّاسَ عَلى بَني اُمَيَّةَ.[٥]
٢٣١.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي عن أحمد بن أعثم الكوفي : كانَ [الحُسَينُ عليه السلام] قَد نَزَلَ بِأَعلى مَكَّةَ وضَرَبَ هُناكَ فُسطاطاً ضَخماً ، ونَزَلَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ دارَهُ بِقيقِعانَ[٦] ، ثُمَّ تَحَوَّلَ الحُسَينُ عليه السلام إلى دارِ العَبّاسِ ، حَوَّلَهُ إلَيها عَبدُ اللَّهِ بنُ عَبّاسٍ ، وكانَ أميرَ مَكَّةَ مِن قِبَلِ يَزيدَ يَومَئِذٍ عُمَرُ بنُ سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ[٧] ، فَأَقامَ الحُسَينُ عليه السلام مُؤَذِّناً يُؤَذِّنُ رافِعاً صَوتَهُ فَيُصَلّي بِالنّاسِ ، وهابَ ابنُ سَعدٍ أن يَميلَ الحُجّاجُ مَعَ الحُسَينِ عليه السلام لِما يَرى مِن كَثرَةِ اختِلافِ النّاسِ إلَيهِ مِنَ الآفاقِ ، فَانحَدَرَ إلَى المَدينَةِ وَكَتَبَ بِذلِكَ إلى يَزيدَ.[٨]
[١] تاريخ الطبري: ج٥ ص٣٥١، الكامل فيالتاريخ: ج٢ ص٥٣٣ وليسفيه ذيله من«وأنّ حسيناً...»؛ الإرشاد: ج٢ ص٣٥، إعلام الورى: ج١ ص٤٣٥ نحوه وليس فيهما «ولايزال يشير عليه بالرأي»، بحارالأنوار: ج٤٤ ص٣٣٢.[٢] حَفَل القومُ حَفلاً : اجتمعوا واحتشدوا ، كاحتفلوا . و تحفَّلَ المجلس : كَثُر أهله (تاج العروس : ج ١٤ ص ١٥٤ «حفل») .[٣] الأخبار الطوال : ص ٢٢٩ .[٤] المَعافِريّ : بُرْد باليمن منسوب إلى معافر قبيلة باليمن (مجمع البحرين : ج ٢ ص ١٢٣٧ «عفر») .[٥] تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤١٥ ، الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٤٣ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٠٧ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج ٥ ص ٧ ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٦٠٨ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٦٢ .[٦] هكذا ورد في المصدر ، وفي غالبية المصادر التاريخية والفقهية واللغوية وكتب التراجم : «قُعَيقعان» بالتصغير . وهو جبل بمكّة معروف مقابل أبي قُبَيس (راجع: معجم البلدان : ج ٤ ص ٣٧٩ والنهاية : ج ٤ ص ٨٨ ومجمع البحرين : ج ٣ ص ٥٣٣) وراجع : الخريطة رقم ٢ في آخر الكتاب .[٧] كذا في المصدر ، والصواب : «عمرو بن سعيد بن العاص» .[٨] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١٩٠ .