الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٣
١٤٧.الأخبار الطوال : كَربَلاءَ ، فَوَقَفَ الحُرُّ وأصحابُهُ أمامَ الحُسَينِ عليه السلام ومَنَعوهُم مِنَ المَسيرِ ، وقالَ : اِنزِل بِهذَا المَكانِ ، فَالفُراتُ مِنكَ قَريبٌ . قالَ الحُسَينُ عليه السلام : ومَا اسمُ هذَا المَكانِ ؟ قالوا لَهُ : كَربَلاءُ ، قالَ : ذاتُ كَربٍ وبَلاءٍ ! ولَقَد مَرَّ أبي بِهذَا المَكانِ عِندَ مَسيرِهِ إلى صِفّينَ ، وأنَا مَعَهُ ، فَوَقَفَ ، فَسَأَلَ عَنهُ ، فَاُخبِرَ بِاسمِهِ . فَقالَ : هاهُنا مَحَطُّ رِكابِهِم ، وهاهُنا مُهَراقُ دِمائِهِم ، فَسُئِلَ عَن ذلِكَ ، فَقالَ : ثَقَلٌ لِآلِ بَيتِ مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله ، يَنزِلونَ هاهُنا . ثُمَّ أمَرَ الحُسَينُ عليه السلام بِأَثقالِهِ ، فَحُطَّت بِذلِكَ المَكانِ يَومَ الأَربِعاءِ ، غُرَّةَ المُحَرَّمِ مِن سَنَةِ إحدى وسِتّينَ ، وقُتِلَ بَعدَ ذلِكَ بِعَشَرَةِ أيّامٍ ، وكانَ قَتلُهُ يَومَ عاشوراءَ .[١] راجع: ص ٥٨٩ (القسم الخامس / الفصل الأوّل / أرض كرب و بلاء).
٤ / ٣
إنباءُ سَلمانَ بِشَهادَتِهِ
١٤٨.رجال الكشّي عن المسيّب بن نجبة الفزاري : لَمّا أتانا سَلمانُ الفارِسِيُّ قادِماً ، تَلَقَّيتُهُ فيمَن تَلَقّاهُ ، فَسارَ حَتَّى انتَهى إلى كَربَلاءَ ، فَقالَ : ما تُسَمّونَ هذِهِ ؟ قالوا : كَربَلاءَ ، فَقالَ : هذِهِ مَصارِعُ إخواني ، هذا مَوضِعُ رِحالِهِم ، وهذا مُناخُ رِكابِهِم ، وهذا مُهَراقُ دِمائِهِم ، قُتِلَ بِها خَيرُ الأَوَّلينَ ، ويُقتَلُ بِها خَيرُ الآخِرينَ . ثُمَّ سارَ حَتَّى انتَهى إلى حَروراءَ[٢] ، فَقالَ : ما تُسَمّونَ هذِهِ الأَرضَ ؟ قالوا : حَروراءَ ، فَقالَ : حَروراءُ ، خَرَجَ بِها شَرُّ الأَوَّلينَ ، ويَخرُجُ بِها شَرُّ الآخِرينَ . ثُمَّ سارَ حَتَّى انتَهى إلى بانِقيا[٣] ، وبِها جِسرُ الكوفَةِ الأَوَّلُ ، فَقالَ : ما تُسَمّونَ هذِهِ ؟ قالوا : بانِقيا ، ثُمَّ سارَ حَتَّى انتَهى إلَى الكوفَةِ ، قالَ : هذِهِ الكوفَةُ ؟ قالوا : نَعَم ، قالَ : قُبَّةُ الإِسلامِ .[٤]
[١] الأخبار الطوال : ص ٢٥١ ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٦٢٤ .[٢] حَرورى - يُقصر ويُمَدُّ - : اسم قرية بقرب الكوفة نُسب إليها الحَروريّة وهم الخوارج ، كان أوّل مجتمعهم فيها (مجمع البحرين : ج ١ ص ٣٨٥ «حرر») وراجع : الخريطة رقم ٤ في آخر الكتاب .[٣] بانقيا: ناحية من نواحي الكوفة (معجمالبلدان : ج ١ ص ٣٣١) وراجع : الخريطة رقم ٤ في آخر الكتاب .[٤] رجال الكشّي : ج ١ ص ٧٣ الرقم ٤٦ ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٣٨٦ رقم ٢٧ .