الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩
١٣٦.شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد عن فضيل عن محمّد بن عليّ [الباقر] عليه السلام : وكانَ ابنُهُ قاتِلُ الحُسَينِ عليه السلام يَومَئِذٍ طِفلاً يَحبو[١] ، وهُوَ سِنانُ[٢] بنُ أنَسٍ النَّخَعِيِّ .[٣]
١٣٧.الإرشاد عن أبي الحكم : سَمِعتُ مَشيَخَتَنا وعُلَماءَنا يَقولونَ : خَطَبَ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام فَقالَ في خُطبَتِهِ : سَلوني قَبلَ أن تَفقِدوني ، فَوَ اللَّهِ ، لا تَسأَلونّي عَن فِئَةٍ تُضِلُّ مِئَةً وتَهدي مِئَةً ، إلّا نَبَّأتُكُم بِناعِقِها وسائِقِها إلى يَومِ القِيامَةِ . فَقامَ إلَيهِ رَجُلٌ ، فَقالَ : أخبِرني كَم في رَأسي ولِحيَتي مِن طاقَةِ شَعرٍ ؟ فَقامَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام وقالَ : وَاللَّهِ ، لَقَد حَدَّثَني خَليلي رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله بِما سَأَلتَ عَنهُ ، وإنَّ عَلى كُلِّ طاقَةِ شَعرٍ في رَأسِكَ مَلَكَاً يَلعَنُكَ ، وعَلى كُلِّ طاقَةِ شَعرٍ في لِحيَتِكَ شَيطاناً يَستَفِزُّكَ[٤] ، وإنَّ في بَيتِكَ لَسَخلاً يَقتُلُ ابنَ رَسولِ اللَّهِ ، وآيَةُ ذلِكَ مِصداقُ ما خَبَّرتُكَ بِهِ ، ولَولا أنَّ الَّذي سَأَلتَ عَنهُ يَعسِرُ بُرهانُهُ لَأَخبَرتُكَ بِهِ ، ولكِن آيَةُ ذلِكَ ما نَبَّأتُ بِهِ عَن لَعنَتِكَ ، وسَخلِكَ المَلعونِ . وكانَ ابنُهُ في ذلِكَ الوَقتِ صَبيّاً صَغيراً يَحبو ، فَلَمّا كانَ مِن أمرِ الحُسَينِ عليه السلام ما كانَ تَوَلّى قَتلَهُ ، وكانَ الأَمرُ كَما قالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام .[٥]
[١] حَبَا : مشى على يديه وبطنه ، وحبا الصبيّ : مشى على استِه وأشرف بصدره ، وقال الجوهري : هو إذا زحف (لسان العرب : ج ١٤ ص ١٦١ «حبا») .[٢] جاء في الأمالي للصدوق : «فقام إليه سعد بن أبي وقّاص فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني كم في رأسي ولحيتي شعرة؟ فقال له : أما واللَّه ، لقد سألتني عن مسألةٍ حدّثني خليلي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أنّك ستسألني عنها ، وما في رأسك ولحيتك من شعرة إلّا وفي أصلها شيطان جالس ، وإنّ في بيتك لسخلاً يقتل الحسين ابني!» ، وعمر بن سعد يومئذٍ يدرج بين يديه (الأمالي للصدوق : ص ١٩٦ ح ٢٠٧) . وجاء ما يشبه هذا النصّ في كامل الزيارات أيضاً : ص ١٥٥ ح ١٩١ وكذلك في خصائص الأئمّة : ص ٦٢ ، ولكن بما أنّ سعد بن أبي وقاص عُزل في عهد خلافة الإمام علي عليه السلام وامتنع عن مبايعة الإمام وكان يعيش خارج الكوفة ، فإنّ حضوره لخطبة الإمام يبدو بعيداً .[٣] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ٢ ص ٢٨٦ نقلاً عن ابن هلال الثقفي في كتاب الغارات؛ بحار الأنوار: ج ٣٤ ص ٢٩٧.[٤] استفزّهُ : أي خَتَلَهُ حتّى ألقاهُ في مَهلَكةٍ (ترتيب كتاب العين : ص ٦٢٧ «فزّ») .[٥] الإرشاد : ج ١ ص ٣٣٠ ، الاحتجاج : ج ١ ص ٦١٨ ح ١٤١ ، كشف اليقين : ص ٩٠ ح ٧٩ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٣٤٤ ، بحار الأنوار : ج ١٠ ص ١٢٥ ح ٥ .