الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦
٩٩.كامل الزيارات عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه [الصادق] عليه السلام : الأَرضِ مُتَنَفِّسٌ ، ويَأتيهِ قَومٌ مِن مُحِبّينا ، لَيسَ فِي الأَرضِ أعلَمُ بِاللَّهِ ولا أقوَمُ بِحَقِّنا مِنهُم ، ولَيسَ عَلى ظَهرِ الأَرضِ أحَدٌ يَلتَفِتُ إلَيهِ غَيرُهُم ، اُولئِكَ مَصابيحُ في ظُلُماتِ الجَورِ ، وهُمُ الشُّفَعاءُ ، وهُم وارِدونَ حَوضي غَداً ، أعرِفُهُم إذا وَرَدوا عَلَيَّ بِسيماهُم ، وأهلُ كُلِّ دينٍ يَطلُبونَ أئِمَّتَهُم ، وهمُ يَطلُبونَنا ولا يَطلُبونَ غَيرَنا ، وهُم قِوامُ الأَرضِ ، بِهِم يَنزِلُ الغَيثُ .[١]
٢ / ١٥
إنباؤُهُ بِمَزارِهِ وزُوّارِهِ
١٠٠.الإرشاد : إنَّ النَّبِيَّ صلى اللَّه عليه وآله كانَ ذاتَ يَومٍ جالِساً وحَولَهُ عَلِيٌّ وفاطِمَةُ وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهم السلام ، فَقالَ لَهُم : كَيفَ بِكُم إذا كُنتُم صَرعى وقُبورُكُم شَتّى ؟ فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : أنَموتُ مَوتاً أو نُقتَلُ ؟ فَقالَ : بَل تُقتَلُ يا بُنَيَّ ظُلماً ، ويُقتَلُ أخوكَ ظُلماً ، وتُشَرَّدُ ذَرارِيُّكُم فِي الأَرضِ . فَقالَ الحُسَينِ عليه السلام : ومَن يَقتُلُنا يا رَسولَ اللَّهِ ؟ قالَ : شِرارُ النّاسِ ، قالَ : فَهَل يَزُورُنا بَعدَ قَتِلنا أحَدٌ ؟ قالَ : نَعَم ، طائِفَةٌ مِن اُمَّتي يُريدونُ بِزِيارَتِكُم بِرّي وصِلَتي ، فَإِذا كانَ يَومُ القِيامَةِ جِئتُهُم إلَى المَوقِفِ حَتّى آخُذَ بِأَعضادِهِم فَاُخَلِّصُهُم مِن أهوالِهِ وشَدائِدِهِ .[٢]
١٠١.كامل الزيارات عن محمّد بن الحسين بن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام : زارَنا رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ذاتَ يومٍ ، فَقَدَّمنا إلَيهِ طَعاماً ، وأهدَت إلَينا اُمُّ أيمَنَ صَحفَةً مِن تَمرٍ ، وقَعباً مِن لَبَنٍ وزَبَدٍ ، فَقَدَّمنا إلَيهِ ، فَأَكَلَ مِنهُ ، فَلَمّا فَرَغَ قُمتُ وسَكَبتُ عَلى يَدَي رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ماءً ، فَلَمّا غَسَلَ يَدَيهِ مَسَحَ وَجهَهُ ولِحيَتَهُ بِبِلَّةِ يَدَيهِ ، ثُمَّ قامَ إلَى مَسجِدٍ في جانِبِ البَيتِ ، وصَلّى وخَرَّ ساجِداً ، فَبَكى وأطالَ البُكاءَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ ، فَمَا اجتَرى مِنّا أهلَ البَيتِ أحَدٌ يَسأَلُهُ عَن شَيءٍ . فَقامَ الحُسَينُ عليه السلام يَدرُجُ حَتّى صَعِدَ عَلى فَخِذَي رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، فَأَخَذَ بِرَأسِهِ إلى صَدرِهِ ووَضَعَ ذَقَنَهُ عَلى رَأسِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، ثُمَّ قالَ : يا أبَه ، ما يُبكيكَ ؟ فَقالَ لَهُ : يا بُنَيَّ ، إنّي نَظَرتُ إلَيكُم اليَومَ ، فَسُرِرتُ بِكُم سُروراً لَم اُسَرَّ بِكُم مِثلَهُ قَطُّ ، فَهَبَطَ إلَيَّ جَبرَئيلُ ، فَأَخبَرَني أنَّكُم
[١] كامل الزيارات : ص ١٤٤ ح ١٧٠ ، تفسير فرات : ص ١٧١ ح ٢١٩ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٦٤ ح ٢٢ .[٢] الإرشاد : ج ٢ ص ١٣١ ، كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٢٠ ، الخرائج والجرائح : ج ٢ ص ٤٩١ ح ٤ نحوه وفيه «فقال له الحسن» بدل «فقال له الحسين» ، بحار الأنوار : ج ١٨ ص ١٢٠ ح ٣٤ .