الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥
٩٧.الأمالي للصدوق عن ابن عبّاس عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : عَن دارِ هِجرَتي ، واُبَشِّرُهُ بِالشَّهادَةِ ، فَيَرتَحِلُ عَنها إلى أرضِ مَقتَلِهِ ، ومَوضِعِ مَصرَعِهِ ، أرضِ كَربٍ وبَلاءٍ ، وقَتلٍ وفَناءٍ ، تَنصُرُهُ عِصابَةٌ مِنَ المُسلِمينَ ، اُولئِكَ مِن سادَةِ شُهَداءِ اُمَّتي يَومَ القِيامَةِ ، كَأَنّي أنظُرُ إلَيهِ وقَد رُمِيَ بِسَهمٍ ، فَخَرَّ عَن فَرَسِهِ صَريعاً ، ثُمَّ يُذبَحُ كَما يُذبَحُ الكَبشُ مَظلوماً .[١]
٩٨.كفاية الأثر عن عبداللَّه بن العبّاس : دَخَلتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله وَالحَسَنُ عليه السلام عَلى عاتِقِهِ ، وَالحُسَينُ عليه السلام عَلى فَخِذِهِ ، يَلثِمُهُما[٢] ويُقَبِّلُهُما ، ويَقولُ : اللَّهُمَّ والِ مَن والاهُما ، وعادِ مَن عاداهُما ،[٣] ثُمَّ قالَ : يَابنَ عَبّاسٍ ، كَأَنّي بِهِ وقَد خُضِبَت شَيبَتُهُ مِن دَمِهِ ، يَدعو فَلا يُجابُ ، ويَستَنصِرُ فَلا يُنصَرُ . قُلتُ : مَن يَفعَلُ ذلِكَ يا رَسولَ اللَّهِ ؟ قالَ : شِرارُ اُمَّتي ، ما لَهُم ؟ لا أنالَهُمُ اللَّهُ شَفاعَتي ![٤]
٩٩.كامل الزيارات عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه [الصادق] عليه السلام : كانَ الحُسَينُ عليه السلام مَعَ اُمِّهِ تَحمِلُهُ ، فَأَخَذَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، فَقالَ : لَعَنَ اللَّهُ قاتِليكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ سالِبيكَ ، وأهلَكَ اللَّهُ المُتَوازِرينَ عَلَيكَ ، وحَكَمَ اللَّهُ بَيني وبَينَ مَن أعانَ عَلَيكَ ! فَقالَت فاطِمَةُ : يا أبَه ، أيَّ شَيءٍ تَقولُ ؟ قالَ : يا بِنتاه ، ذَكَرتُ ما يُصيبُهُ بَعدي وبَعدَكِ مِنَ الأَذى وَالظُّلمِ وَالغَدرِ وَالبَغيِ ، وهُوَ يَومَئِذٍ في عُصبَةٍ كَأَنَّهُم نُجومُ السَّماءِ ، يَتَهادَونَ إلَى القَتلِ ، وكَأَنّي أنظُرُ إلى مُعَسكَرِهِم ، وإلى مَوضِعِ رِحالِهِم وتُربَتِهِم . فَقالَت : يا أبَه ، وأينَ هذَا المَوضِعُ الَّذي تَصِفُ ؟ قالَ : مَوضِعٌ يُقالُ لَهُ كَربَلاءُ ، وهِيَ ذاتُ كَربٍ وبَلاءٍ عَلَينا وعَلَى الاُمَّةِ ، يَخرُجُ عَلَيهِم شِرارُ اُمَّتي ، ولَو أنّ أحَدَهُم شَفَعَ لَهُ مَن فِي السَّماواتِ وَالأَرَضينَ ما شُفِّعوا فيهِم ، وهُمُ المُخَلَّدونَ فِي النّارِ . قالَت : يا أبَه ، فَيُقتَلُ ؟ قالَ : نَعَم يا بِنتاه ، وما قُتِلَ قِتلَتَهُ أحَدٌ كانَ قَبلَهُ ، وتَبكيهِ السَّماواتُ وَالأَرضونَ ، وَالمَلائِكَةُ وَالوَحشُ وَالحيتانُ فِي البِحارِ وَالجِبالُ ، لَو يُؤذَنُ لَها ما بَقِيَ عَلَى
[١] الأمالي للصدوق : ص ١٧٧ ح ١٧٨ ، بشارة المصطفى : ص ١٩٩ ، الفضائل : ص ١٠ ، مثير الأحزان : ص ٢٢ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٢٨ ص ٣٩ ح ١ .[٢] اللَّثْمُ : القُبلة (الصحاح : ج ٥ ص ٢٠٢٧ «لثم») .[٣] في المصدر : «عادهما» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٤] كفاية الأثر : ص ١٦ ، مستدرك الوسائل : ج ١٠ ص ٢٧٦ ح ١٢٠٠٩ نقلاً عن الغيبة لابن شاذان ، بحار الأنوار : ج ٣٦ ص ٢٨٥ ح ١٠٧ .