الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢
٨٨.الملهوف : لَمّا أتى عَلَى الحُسَينِ عليه السلام سَنَتانِ مِن مَولِدِهِ ، خَرَجَ النَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وآله في سَفَرٍ لَهُ ، فَوَقَفَ في بَعضِ الطَّريقِ ، فَاستَرجَعَ ، ودَمَعَت عَيناهُ . فَسُئِلَ عَن ذلِكَ ، فَقالَ : هذا جَبرَئيلُ يُخبِرُني عَن أرضٍ بِشَطِّ الفُراتِ يُقالُ لَها : كَربَلاءُ ، يُقتَلُ بِها وَلَدِيَ الحُسَينُ ابنُ فاطِمَةَ . فَقيلَ لَهُ : مَن يَقتُلُهُ يا رَسولَ اللَّهِ ؟ فَقالَ : رَجُلٌ اسمُهُ يَزيدُ ، وكَأَنَّي أنظُرُ إلى مَصرَعِهِ ومَدفَنِهِ .[١]
ه - لا بارَكَ اللَّهُ في يَزيدَ
٨٩.كنز العمّال عن ابن عمرو عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : يَزيدُ ، لا بارَكَ اللَّهُ في يَزيدَ ! الطَّعّانِ اللَّعّانِ ، أما إنَّهُ نُعِيَ إلَيَّ حَبيبي وسُخَيلي[٢] حُسَينٌ ، اُتيتُ بِتُربَتِهِ ورَأَيتُ قاتِلَهُ ، أما إنَّهُ لا يُقتَلُ بَينَ ظَهرانَي قَومٍ فَلا يَنصُرونَهُ إلّا عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقابٍ .[٣]
٩٠.المعجم الكبير عن معاذ بن جبل : خَرَجَ عَلَينا رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله مُتَغَيِّرَ اللَّونِ ، فَقالَ : أنَا مُحَمَّدٌ ، اُوتيتُ فَواتِحَ الكَلامِ وخَواتِمَهُ ، فَأَطيعوني ما دُمتُ بَينَ أظهُرِكُم ، وإذا ذُهِبَ بي فَعَلَيكُم بِكِتابِ اللَّهِ ، أحِلّوا حَلالَهُ ، وحَرِّموا حَرامَهُ ، أتَتكُمُ المَوتَةُ[٤] أتَتكُم بِالرَّوحِ وَالرّاحَةِ ، كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ ، أتَتكُم فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيلِ المُظلِمِ ، كُلَّما ذَهَبَ رُسُلٌ جاءَ رُسُلٌ ، تَناسَخَتِ النُّبُوَّةُ ، فَصارَت مُلكاً ، رَحِمَ اللَّهُ مَن أخَذَها بِحَقِّها ، وخَرَجَ مِنها كَما دَخَلَها ، أمسِك يا مُعاذُ وأحصِ . قالَ : فَلَمّا بَلَغتُ خَمسَةً قالَ : يَزيدُ ، لا يُبارِكُ اللَّهُ في يَزيدَ ! ثُمَّ ذَرَفَت عَيناهُ ، فَقالَ : نُعِيَ إلَيَّ حُسَينٌ ، واُتيتُ بِتُربَتِهِ ، واُخبِرتُ بِقاتِلِهِ ، وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ ، لا يُقتَلُ بَينَ ظَهرانَي قَومٍ لا يَمنَعونَهُ[٥] إلّا خالَفَ اللَّهُ بَينَ صُدورِهِم وقُلوبِهِم ، وسَلَّطَ عَلَيهِم شِرارَهُم ، وألبَسَهُم شِيَعاً ، ثُمَّ قالَ : واهاً لِفِراخِ آلِ مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله مِن خَليفَةٍ مُستَخلَفٍ مُترَفٍ ، يَقتُلُ خَلَفي وخَلَفَ الخَلَفِ . فَلَمّا بَلَغتُ عَشَرَةً قالَ : الوَليدُ اسمُ فِرعَونَ ، هادِمُ شَرائِعِ الإِسلامِ ، بَينَ يَدَيهِ رَجُلٌ مِن أهلِ
[١] الملهوف : ص ٩٣ ، مثير الأحزان : ص ١٨ عن عبداللَّه بن يحيى عن الإمام عليّ عليه السلام ؛ الفتوح : ج ٤ ص ٣٢٥ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١٦٣ عن المسور بن مخرمة وكلاهما بزيادة «لا بارك اللَّه له في نفسه» بعد «يزيد» .[٢] السَّخل : المولود المحبّب إلى أبويه (النهاية : ج ٢ ص ٣٥٠ «سخل») .[٣] كنز العمّال : ج ١٢ ص ١٢٨ ح ٣٤٣٢٤ نقلاً عن ابن عساكر وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٧٢ .[٤] هكذا في جميع المصادر ، وفي الأمالي للشجري : «المؤتية» .[٥] في المصدر : «لا يمنعوه» ، والصواب ما أثبتناه كما في كنز العمّال ومقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي .