الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢
٥٨.المعجم الكبير عن اُمّ سلمة : قالَ : إنَّ اُمَّتَكَ سَتَقتُلُ هذا بِأَرضٍ يُقالُ لَها : كَربَلاءُ ، فَتَناوَلَ جِبريلُ عليه السلام مِن تُربَتِها ، فَأَراهَا النَّبِيَ صلى اللَّه عليه وآله ، فَلَمّا اُحيطَ بِحُسَينٍ عليه السلام حينَ قُتِلَ قالَ : مَا اسمُ هذِهِ الأَرضِ ؟ قالوا : كَربَلاءُ ، قالَ : صَدَقَ اللَّهُ ورَسولُهُ ، أرضُ كَربٍ وبَلاءٍ .[١]
ب - أرضُ الطَّفِ
٥٩.المعجم الكبير عن عائشة عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : أخبَرَني جِبريلُ عليه السلام أنَّ ابنِيَ الحُسَينَ يُقتَلُ بَعدي بِأَرضِ الطَّفِّ ، وجاءَني بِهذِهِ التُّربَةِ ، وأخبَرَني أنَّ فيها مَضجَعَهُ .[٢]
٦٠.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) عن أبي سلمة عن عائشة : كانَت لَنا مَشرَبَةٌ[٣] ، فَكانَ النَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وآله إذا أرادَ لُقْيا جِبريلَ عليه السلام لَقِيَهُ فيها ، فَلَقِيَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله مَرَّةً مِن ذلِكَ فيها ، وأمَرَ عائِشَةَ ألّا يَصعَدَ إلَيهِ أحَدٌ . فَدَخَلَ حُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام ولَم تَعلَم حَتّى غَشِيَها ، فَقالَ جِبريلُ عليه السلام : مَن هذا ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله : اِبني ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وآله فَجَعَلَهُ عَلى فَخِذِهِ ، فَقالَ : أما إنَّهُ سَيُقتَلُ ! فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله : ومَن يَقتُلُهُ ؟ ! قالَ : اُمَّتُكَ ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله : اُمَّتي تَقتُلُهُ ؟ ! قالَ : نَعَم ، وإن شِئتَ أخبَرتُكَ بِالأَرضِ الَّتي يُقتَلُ بِها ، فَأَشارَ لَهُ جِبريلُ إلَى الطَّفِّ بِالعِراقِ ، وأخَذَ تُربَةً حَمراءَ ، فَأَراهُ إيّاها ، فَقالَ : هذِهِ مِن تُربَةِ مَصرَعِهِ .[٤]
٦١.المعجم الكبير عن عائشة : دَخَلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، وهُوَ يوحى إلَيهِ ، فَنَزا[٥] عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله وهُوَ مُنَكِّبٌ ، ولَعِبَ عَلى ظَهرِهِ ، فَقالَ جِبريلُ لِرَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله : أتُحِبُّهُ يا مُحَمَّدُ ؟ قالَ : يا جِبريلُ ، ما لي لا اُحِبُّ ابني ؟! قالَ : فَإِنَّ اُمَّتَكَ سَتَقتُلُهُ مِن بَعدِكَ ، فَمَدَّ جِبريلُ عليه السلام يَدَهُ ،
[١] المعجم الكبير : ج ٣ ص ١٠٨ ح ٢٨١٩ و ج ٢٣ ص ٢٨٩ ح ٦٣٧ ، كنز العمّال : ج ١٣ ص ٦٥٦ ح ٣٧٦٦٦ .[٢] المعجم الكبير : ج ٣ ص ١٠٧ ح ٢٨١٤ ، أعلام النبوّة : ص ١٨٢ ، كنز العمّال : ج ١٢ ص ١٢٣ ح ٣٤٢٩٩ ؛ الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٦٦ ، الخرائج والجرائح : ج ١ ص ٦٨ ح ١٢٥ ، بحار الأنوار : ج ١٨ ص ١١٣ ح ١٨ .[٣] المشربة : الغرفة (النهاية : ج ٢ ص ٤٥٤ «شرب») .[٤] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٢٥ ح ٤١٣ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ١٩٥ ح ٣٥٣٣ ، دلائل النبوّة للبيهقي : ج ٦ ص ٤٧٠ نحوه ؛ الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٧٧ ، كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٢٤ ، كفاية الأثر : ص ١٨٧ وليس فيه «ولم تعلم حتّى غشيها» ، بحار الأنوار : ج ٣٦ ص ٣٤٨ ح ٢١٨ وراجع : مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١٥٩ .[٥] يقال : نزوتُ على الشيء أنزو نزواً ؛ إذا وثبت عليه (لسان العرب : ج ١٥ ص ٣١٩ «نزا») .