الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨
٢٦.الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عن أبيه [الباقر] عليهما السلام عن جابر - في حَديثِ اللَّوحِ - : فَأَشهَدُ بِاللَّهِ أنّي هكَذا رَأَيتُهُ مَكتوباً : ... وجَعَلتُ حُسَيناً خازِنَ وَحيي ، وأكرَمتُهُ بِالشَّهادَةِ ، وخَتَمتُ لَهُ بِالسَّعادَةِ ، فَهُوَ أفضَلُ مَنِ استُشهِدَ ، وأرفَعُ الشُّهَداءِ دَرَجَةً ، جَعَلتُ كَلِمَتِيَ التّامَّةَ مَعَهُ ، وحُجَّتِيَ البالِغَةَ عِندَهُ .[١]
١ / ٢
يَقتُلونَهُ صَبراً ويَقتُلونَ وُلدَهُ ومَن مَعَهُ
٢٧.كامل الزيارات عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه [الصادق] عليه السلام : لَمّا اُسرِيَ بِالنَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله إلَى السَّماءِ قيلَ لَهُ : إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى يَختَبِرُكَ في ثَلاثٍ لِيَنظُرَ كَيفَ صَبرُكَ . قالَ : اُسَلِّمُ لِأَمرِكَ يا رَبِّ ، ولا قُوَّةَ لي عَلَى الصَّبرِ إلّا بِكَ ، فَما هُنَّ ؟ قيلَ لَهُ : أوَّلُهُنَّ : الجوعُ وَالأَثَرَةُ[٢] عَلى نَفسِكَ وعَلى أهلِكَ لِأَهلِ الحاجَةِ . قالَ : قَبِلتُ يا رَبِّ ، ورَضيتُ وسَلَّمتُ ، ومِنكَ التَّوفيقُ وَالصَّبرُ . وأمَّا الثّانِيَةُ : فَالتَّكذيبُ وَالخَوفُ الشَّديدُ ، وبَذلُكَ مُهجَتَكَ في مُحارَبَةِ أهلِ الكُفرِ بِمالِكَ ونَفسِكَ ، وَالصَّبرُ عَلى ما يُصيبُكَ مِنهُم مِنَ الأَذى ومِن أهلِ النِّفاقِ ، وَالأَلَمِ فِي الحَربِ وَالجِراحِ . قالَ : قَبِلتُ يا رَبِّ ، ورَضيتُ وسَلَّمتُ ، ومِنكَ التَّوفيقُ وَالصَّبرُ . وأمَّا الثّالِثَةُ : فَما يَلقى أهلُ بَيتِكَ مِن بَعدِكَ مِنَ القَتلِ ، أمّا أخوكَ عَلِيٌّ فَيَلقى مِن اُمَّتِكَ الشَّتمَ وَالتَّعنيفَ وَالتَّوبيخَ وَالحِرمانَ وَالجَحدَ وَالظُّلمَ ، وآخِرُ ذلِكَ القَتلُ . فَقالَ : يا رَبِّ ، قَبِلتُ ورَضيتُ ، ومِنكَ التَّوفيقُ وَالصَّبرُ . وأمَّا ابنَتُكَ فَتُظلَمُ وتُحرَمُ ، ويُؤخَذُ حَقُّها غَصباً الَّذي تَجعَلُهُ لَها ، وتُضرَبُ وهِيَ حامِلٌ ، ويُدخَلُ عَلَيها وعَلى حَريمِها ومَنزِلِها بِغَيرِ إذنٍ ، ثُمَّ يَمَسُّها هَوانٌ وذُلٌّ ، ثُمَّ لا تَجِدُ مانِعاً ، وتَطرَحُ
[١] الكافي : ج ١ ص ٥٢٧ ح ٣ ، كمال الدين : ص ٣١٠ ح ١٠٨ ، الغيبة للطوسي : ص ١٤٥ ح ١٠٨ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ٤٣ ح ٢ ، الاحتجاج : ج ١ ص ١٦٤ ح ٣٣ وفيه «خازن علمي» بدل «خازن وحيي» ، الاختصاص : ص ٢١١ ، الغيبة للنعماني : ص ٦٤ ح ٥ ، الفضائل : ص ٩٧ ، إعلام الورى : ج ٢ ص ١٧٦ ، الصراط المستقيم : ج ٢ ص ١٣٧ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ٢٩٧ وفيه «عن جابر بن عبد اللَّه قال للإمام الباقر عليه السلام» ، وفيه «أكرم» بدل «أفضل» ، بحار الأنوار : ج ٣٦ ص ١٩٦ ح ٣ .[٢] الأثَرةُ - بفتح الهمزة والثاء - : الاسم من آثر يؤثر إيثاراً : إذا أعطى (النهاية : ج ١ ص ٢٢ «أثر») .