الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩
الجدير بالذكر أنّ هذا المصدر هو أوّل مصدر معروف ذكر أنّ عمر الطفلة ثلاث سنوات، كما أنّه أوّل مصدر ذكر حديثها مع الإمام بشكل مفصّل ، ولكنّه لم يذكر شيئاً حول اسمها .
٢ / ٤ . رواية «أنوار المجالس»
في أواخر القرن الثالث عشر ذكَرَ شخصٌ يُدعى محمّد حسين الأرجستاني في كتاب أنوار المجالس،[١] القصّة بشكل آخر، وهذا نصّ ما ذكره : لم يكن لأهل البيت في تلك الليالي شمع ولا مصباح، ولا طعام ولا شراب، ولا فراش ولا ثياب، وقد عمَّهم الحزن ، وكانوا مشغولين في إقامة العزاء على شهداء كربلاء ، حتّى أجهشت السيّدة زبيدة ابنة سيّد الشهداء في البكاء في إحدى الليالي على فراق أبيها ، وكان عمرها ثلاث سنوات... .[٢] وتشير الدراسات إلى أنّ هذه الرواية هي أوّل رواية طرحت اسم الطفلة وعرفتها بزبيدة ، واعتبرت محلّ الحادثة خربة الشام . ويقول الكاتب قبل ذلك وفي الصفحة السابقة مشيراً إلى خربة الشام: تذكّرتُ غرباء خربة الشام، أوَ لم يكن أهل البيت الذين هم خير الأنام غرباء في خربة الشام ؟ أوَ لم تكن سكينة ورقيّة طفلتي الحسين عليه السلام ؟ فلماذا لم يتكلّم أحد بكلمة يعزّي فيها هؤلاء الغرباء رغم معاناتهم من فقد الأب والأخ؟! وهكذا فإنّه - حسب ما توصّلنا إليه - أوّل كتاب يذكر ابنة للإمام الحسين عليه السلام في خربة الشام باسم رقيّة. وبالطبع فإنّه لا يذكر شيئاً عن مصيرها ، ويسجّل حادثة شهادة الطفلة باسم زبيدة . ومن الممكن أن تكون هذه الرواية قد هيّأت الأرضية للروايات اللّاحقة بشأن اسم الطفلة الّتي توفّيت في خربة الشام .
٢ / ٥ . رواية «شعشعة الحسيني»
في أوائل القرن الرابع عشر ذكر الشيخ محمّد جواد اليزدي في كتاب شعشعة الحسيني : [٣]
[١] بدأ تأليف هذا الكتاب عام ١٢٨٠ ه .[٢] أنوار المجالس «بالفارسيّة» : ص ١٦١ .[٣] بدأ تأليف هذا الكتاب عام ١٣١٩ ه .