الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦
٢ . سكينة، اُمّها الرباب بنت امرئ القيس بن عدي. ٣ . زينب - ماتت صغيرة - اُمّها شهربانو بنت يزدجرد. ٤ . اُمّ كلثوم - ماتت صغيرة - اُمّها شهربانو بنت يزدجرد.[١] وكما نلاحظ فإنّه لم يذكر رقيّة خلال إحصائه لبنات الإمام عليه السلام ، رغم أنّه ذكر أنّ عددهنّ يبلغ أربعاً، ولكنّه يكتب في بيانه للأولاد الذين تبقّوا من ذرّية الإمام قائلاً : ولم يبق من أولاده - يعني الحسين عليه السلام - إلاّ زين العابدين عليه السلام وفاطمة وسكينة ورقيّة .[٢] ومن الممكن أن يقال : إنّ رقيّة هي نفسها اُمّ كلثوم ، ولكن هذا الاحتمال لا ينسجم مع جملة «ولم يَبقَ من أولاده...» ؛ ذلك لأنّ هذه العبارة تشعر بأنّ رقيّة عاشت لسنوات طويلة بعد حادثة كربلاء والأسر إلى الشام، مثل فاطمة وسكينة. إلّا إذا قلنا: إنّه يقصد المتبقين بعد يوم عاشوراء . وأمّا النقل الآخر الذي يشير إلى اسم رقيّة، فهو ما جاء في بعض نسخ كتاب الملهوف من أنّ الإمام الحسين عليه السلام قد قال لأهل بيته : يا أُختاه، يا أُمَّ كُلثومٍ، وأنتِ يا زَينَبُ، وأنتِ يا رُقَيَّةُ ، وأنتِ يا فاطِمَةُ ، وأنتِ يا رَبابُ، اُنظُرنَ إذا أنَا قُتِلتُ فَلا تَشققُنَ عَلَيَّ جَيباً ، ولا تَخمِشنَ عَلَيَّ وَجهاً ، ولا تَقُلنَ عَلَيَّ هَجراً .[٣] ويمكن القول بشأن هذه الرواية : أوّلاً : إنّ هذا النصّ لا يوجد في الكثير من نسخ الملهوف . ثانياً : لا توجد في الرواية المذكورة إشارة إلى أنّ رقية هي ابنة الإمام عليه السلام . ثالثاً : من المحتمل أن يكون المخاطَب بهذا الكلام هي رقية بنت الإمام علي عليه السلام ، وزوجة مسلم بن عقيل ؛[٤] لأنّ أولاد مسلم كانوا يرافقون الإمام، ومن المحتمل قويّاً حضور زوجته أيضاً في كربلاء .
[١] لباب الأنساب : ج ١ ص ٣٤٩ .[٢] لباب الأنساب : ج ١ ص ٣٥٥ .[٣] الملهوف : ص ١٤١ .[٤] راجع : ص ٤١٦ (القسم الرابع / الفصل الرابع / شهادة مسلم بن عقيل) وص ١٠٧٠ (القسم السادس / الفصل السادس / كلام حول الأسرى ومن تبقّى بعد واقعة كربلاء) .