الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥
دراسة حول انتساب السيّدة رقيّة إلى الإمام الحسين
هناك ملاحظات فيما يتعلّق بانتساب بنت تدعى رقيّة إلى الإمام الحسين عليه السلام ، وكذا في كيفية وفاتها في الشام، وفي المرقد المنسوب إليها أيضاً، ومن المناسب أن يخضع كلّ منها للدراسة بشكل مستقلّ :
١ . انتسابُ بنتٍ بِاسم رقيّةَ إلى الإمام عليه السلام
لم تذكر المصادر القديمة والمعتبرة الّتي أحصت أولاد الإمام الحسين عليه السلام بنتاً للإمام اسمها رقيّة ، بل ذكرت ابنتين له تُدعيان فاطمة وسكينة، وذكر بعضٌ منها بنتاً ثالثة اسمها زينب، [١] وحتّى العلّامة المجلسي في بحار الأنوار [٢] والمحدّث الجليل المعاصر الشيخ عبّاس القمّي في مؤلّفاته لم يشيرا إلى اسم رقيّة باعتبارها ابنةً للإمام عليه السلام . وذكر ابن طلحة (المتوفّى ٦٥٤ ه ) في كتاب مطالب السؤول[٣] أنّ عدد أولاد الإمام الحسين عليه السلام يبلغ عشرة: ستّة أبناء وأربع بنات، ولم يذكر خلال التعريف بالبنات سوى أسماء ثلاثة، هنّ: فاطمة وسكينة وزينب، وقد نقل مؤلّف كشف الغمّة[٤] هذه المعلومة نفسها من مطالب السؤول . وفي حدود ما تدلّ عليه دراستنا فإنّ الشخص الوحيد الذي ذكر للإمام الحسين عليه السلام أسماء أربع بنات هو النسّابة المعروف في القرن السادس ابن فندق البيهقي (المتوفّى ٥٦٥ ه ) ، حيث أورد في لباب الأنساب أسماء بناته كالتالي : ١ . فاطمة، اُمّها اُمّ إسحاق بنت طلحة.
[١] راجع : ص ١٦٧ (الفصل السادس : الأولاد) .[٢] بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٣٢٩ .[٣] مطالب السؤول : ص ٧٣ . وراجع : موسوعة الإمام الحسين عليه السلام : ج ١ ص ٢٢٤ ح ١٨٤ .[٤] كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٥٠ .