الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣
٢٢.الإرشاد : رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله .[١]
٦ / ٧
سُكَينَةُ
اسمها آمنة، وقيل أمينة واُميمة . أمّا سكينة فلقبٌ أطلقته اُمّها عليها . اُمّها رباب بنت امرئ القيس الكلبي ، ولدت بالمدينة ، لكن لم يذكر تاريخ ميلادها في المصادر التاريخيّة ، وقد خمّنه بعض الباحثين في عام ٤٧ للهجرة . لكنّ هناك معطيات اُخرى ترجّح أن يكون ميلادها في سنة ٥١ للهجرة ، وذلك للمؤيّدات والشواهد التالية : أوّلاً : كانت فاطمة أكبر من سكينة ، وقد صرّح بذلك بعض المؤرّخين . ومن المحتمل أن يكون ذلك هو السبب في إيداع الإمام الحسين عليه السلام الكتاب الملفوف والوصيّة عند فاطمة . ثانياً : كلتاهما كانتا في سنّ الزواج ، لذا ورد في بعض المصادر أنّ الإمام الحسين عليه السلام قد خيّر الحسن المثنّى في الزواج بين فاطمة وسكينة . ثالثاً : إنّ اُمّ إسحاق - والدة فاطمة - كانت زوجة الإمام المجتبى عليه السلام أوّلاً، وبعد استشهاده في سنة ٥٠ للهجرة تزوّجت بالإمام الحسين عليه السلام . كانت سكينة حسنة الخلق، جميلة، عفيفة ، من أهل الشعر والأدب، ومن رواة الحديث . وكان يحضر مجلسها وجهاء قريش وكبار الشعراء والاُدباء . تزوّجت سكينة أوّلاً بابن عمّها عبد اللَّه بن الحسن، وقد استشهد عبد اللَّه في واقعة كربلاء قبل أن تزفّ إليه ، وقيل : بعد أن زُفّت إليه . واعتبرت بعض النقول أنّ زوجها الأوّل هو مصعب بن الزبير .[٢] وقد تزوّجت سكينة بعد
[١] الإرشاد : ج ٢ ص ٢٥ ، العدد القويّة : ص ٣٥٥ ح ١٨ ، لباب الأنساب : ج ١ ص ٣٨٥ نحوه وبزيادة «وكان هذا التزويج في السنّة التي قتل فيها الحسين عليه السلام» في آخره ، عمدة الطالب : ص ٩٨ ، كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٠٥ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ١٦٧ ؛ الأغاني : ج ٢١ ص ١٢٦ وفي هذه النسخة «سكينة» بدل «فاطمة» وهو غلط ، مقاتل الطالبيّين : ص ١٦٧ ، سرّ السلسلة العلويّة : ص ٦ .[٢] الطبقات الكبرى: ج ٨ ص ٤٧٥ ، تاريخ دمشق: ج ٦٩ ص ٢٠٦ ، تذكرة الخواص: ص ٢٧٨ وفيه «أوّل من تزوّجها مصعب بن الزبير قهراً» .