الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥
حضرت مع أولادها في واقعة كربلاء، واُخذت مع بقية الأسرى إلى الشام . وتدلّ الأبيات التي أنشدها الإمام الحسين عليه السلام في مدحها هي وسكينة على مدى حبّه الشديد لهما . لم تبق الرّباب على قيد الحياة بعد شهادة الإمام الحسين عليه السلام أكثر من سنة واحدة، كما أنّها لم تستظلّ طيلة هذه المدّة تحت سقف ، وقال بعضهم : إنّها جلست إلى جانب مزاره عليه السلام للعزاء ، ثمّ توفّيت بعد ذلك أسفاً عليه ، ونقلوا عنها أبياتاً في رثائه عليه السلام ، تقول فيها : واحُسَيناً فَلانَسيتُ حُسَيناًأقصَدَتهُ أسنِّةُ الأعداءِغادَروهُ بِكَربَلاء صَريعاًلا سَقَى اللَّهُ جانِبَى كربلاءِ خطبها بعد شهادة الإمام الحسين عليه السلام أشراف قريش، إلّا أنّها أبت الزواج .{-١-}
١٦.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : وفِي الرَّبابِ وسُكَينَةَ يَقولُ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام :
لَعَمرُكَ إنَّني لَاُحِبُّ داراً
ولَستُ لَهُم وإن عَتَبوا مُطيعاً
حَياتي أو يُغَيِّبَنِي التُّرابُ[٢]
١٧.تذكرة الخواصّ : إنَّ الرَّبابَ بِنتَ امرِئِ القَيسِ - زَوجَةَ الحُسَينِ عليه السلام - أخَذَتِ الرَّأسَ ووَضَعَتهُ في حِجرِها ، وقَبَّلَتهُ وقالَت :
واحُسَيناً فَلا نَسيتُ حُسَينا
أقصَدَتهُ أسِنَّةُ الأَعداءِ
غَادَروهُ بِكَربَلاءَ صَريعا
لا سَقَى اللَّهُ جانِبَي كَربَلاءِ[٣]
[١] راجع : موسوعة الإمام الحسين عليه السلام : ص٢١٠ ح١٦٨ وص٢١٢ ح١٦٩ وص٢١٢ ح ١٧٠ و ص٢١٣ ح ١٧٢ .[٢] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٣٧١ ، نسب قريش : ص ٥٩ ، أنساب الأشراف : ج ٢ ص ٤١٧ وزاد في ذيله «وقال أيضاً : اُحبّ لحبّها زيداً جميعاً ونتلة كلّها وبني الربابوأخوالاً لها من آل لام اُحبّهم وطُرَّ بني جناب» ، مقاتل الطالبيّين : ص ٩٤ وليس فيهما البيت الأخير ، تذكرة الخواصّ : ص ٢٦٥ ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٥٩٤ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ٢٠٩ ، جواهر المطالب : ج ٢ ص ٣١٦ والستّة الأخيرة نحوه .[٣] تذكرة الخواصّ : ص ٢٦٠ ، معجم البلدان : ج ٤ ص ٤٤٥ وفيه «عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل زوجة الحسين» بدل «الرباب بنت امرئ القيس» .