الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨
الفَصْلُ الثِّاني : التّسمية
استناداً إلى بعض الروايات، فقد تمّت تسمية الإمامين: الحسن والحسين عليهما السلام من قبل النبيّ صلى اللَّه عليه وآله ، وبوحي إلهي . وهذان الاسمان كانا اسمي ولَدَي هارون عليه السلام خليفة موسى عليه السلام ؛ أي شبّراً وشبيراً، والمترجَمان إلى العربيّة بالحسن والحسين . واستناداً إلى بعض النقول الاُخرى، فإنّ اسم الإمام الحسين عليه السلام كان في التوراة : شبيراً ، و في الإنجيل : طاب . والجدير ذكره ، أنّه لا وجود لاسم الحسن ولا الحسين في العهد الجاهليّ ، ولا بين أوساط عرب الجاهلية .[١] وأمّا كنية الإمام الحسين عليه السلام فهي أبو عبداللَّه .[٢]
٤.الكافي عن السكوني عن أبي عبد اللَّه [الصادق] عليه السلام عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : الوَلَدُ الصّالِحُ رَيحانَةٌ مِنَ اللَّهِ قَسَّمَها بَينَ عِبادِهِ ، وإنَّ رَيحانَتَيَّ مِنَ الدُّنيا الحَسَنُ وَالحُسَينُ ، سَمَّيتُهُما بِاسمِ سِبطَينِ مِن بَني إسرائيلَ شَبَّراً وشَبيِّراً .[٣]
[١] وفي اُسد الغابة عن عمران بن سليمان: الحسن والحسين من أسماء أهل الجنّة، لم يكونا في الجاهلية (اُسد الغابة: ج ٢ ص ٢٥ ، تاريخ دمشق: ج ١٣ ص ١٧١ ، الذريّة الطاهرة: ص ٩٠ الرقم ٩٢ ، ذخائر العقبى: ص ٢٠٩ ؛ شرح الأخبار: ج ٣ ص ٨٩ الرقم ١٠١٧ عن عمران بن سلمان، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٩٨). وفي المناقب عن أبي الحسين النسّابة: كان اللَّه عزّ وجلّ حجب هذين الاسمين عن الخلق - يعني حسناً وحسيناً - ؛ حتّى يسمّي بهما ابنا فاطمة ؛ فإنّه لا يُعرف أنّ أحداً من العرب يسمّى بهما في قديم الأيّام إلى عصرهما، لا من ولد نزار ولا اليمن، مع سعة أفخاذهما، وكثرة ما فيهما من الأسامي، وإنّما يعرف فيهما حَسْن - بسكون السين - وحَسِين - بفتح الحاء وكسر السين على مثال حبيب - فأمّا حَسَن - بفتح الحاء والسين - فلا نعرفه إلّا اسم جبل معروف ( المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٩٨ ، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٥٢ الرقم ٣٠) .[٢] المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ٧٨ .[٣] الكافي : ج ٦ ص ٢ ح ١ ، عدّة الداعي : ص ٧٦ ، شرح الأخبار : ج ٣ ص ١١٤ ح ١٠٥٧ عنه صلى اللَّه عليه و آله وليس فيه «شبّراً وشبيراً» ، بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ٣٠٦ ح ٦٨ .