الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦
أبِيَّةٌ ، مِن أن تُؤثَرَ طاعَةُ اللِّئامِ عَلى مَصارِعِ الكِرامِ .[١] وهكذا فقد أسهمت اُسرة سيّد الشهداء الطاهرة الكريمة في تكوين شخصيته العظيمة والأبيّة للضيم . ولم يكن الإمام الحسين عليه السلام من سلالة الأنبياء العظام والقادة الكرام فحسب ، بل إنّ سلالة الأئمّة من بعده تنحدر إليه أيضاً ، وخاصّة بقية اللَّه الأعظم الإمام المهدي عليه السلام الذي يدور العالم اليوم حول محور وجوده ، ولا شكّ في أنّه سوف يملأ الأرض قسطاً وعدلاً .
١ / ٢
عامُ الوِلادَةِ
اختلفت المصادر الحديثيّة والتاريخيّة في تحديد العام الذي ولد فيه الإمام الحسين عليه السلام؛ هل هو السنة الثالثة للهجرة، أم الرابعة، أم السادسة، أم السابعة؟ وتبعاً لذلك فقد وقع الاختلاف - أيضاً - في مدّة عمره وسنيّ حياته. إلّا أنّ عام ولادته عليه السلام - طبقاً لأكثر المصادر وأشهر الروايات - إنّما هو السنة الرابعة من الهجرة ، فيكون عمره الشريف سبعة وخمسين عاماً .
١ / ٣
شَهرُ الوِلادَةِ
واختلفت تلك المصادر أيضاً في التاريخ الدقيق والشهر الذي ولد فيه الإمام الحسين عليه السلام، فقد ذُكرت تواريخ وشهور مختلفة، هي : الثالث أو الخامس من شهر شعبان ، وآخر شهر ربيع الأوّل ، والثالث عشر من شهر رمضان ، والخامس من شهر جمادى الاُولى، والخامس عشر من شهر جمادى الثانية . ويعتبر العلّامة المجلسيّ أنّ الأشهَر في ولادته عليه السلام هو الثالث من شَهر شعبان ، بيد أنّ تتبّع المصادر التاريخيّة والحديثيّة يدلّنا على أنّ الخامس من شعبان هو التاريخ الذي يحظى بشهرة أكبر .
[١] مصباح المتهجّد : ص ٧١٧ ، المزار للشهيد الأوّل : ص ١١٧ ، بحار الأنوار : ج ١٠١ ص ١٩٧ ح ٣٢ .[٢] راجع : ص ٦٦٤ ح ٨٥٦ .