الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢٢
٢١٤٤.المزار الكبير : ذَراريكَ ، ووَقَعَ المَحذورُ بِعِترَتِكَ وذَويكَ ، فَانزَعَجَ الرَّسولُ وبَكى قَلبُهُ المَهولُ ، وعَزّاهُ بِكَ المَلائِكَةُ وَالأَنبِياءُ ، وفُجِعَت بِكَ اُمُّكَ الزَّهراءُ . وَاختَلَفَت جُنودُ المَلائِكَةِ المُقَرَّبينَ تُعَزّي أباكَ أميرَ المُؤمِنينَ ، واُقيمَت لَكَ المَآتِمُ في أعلى عِلِّيّينَ ، ولَطَمَت عَلَيكَ الحورُ العينُ ، وبَكَتِ السَّماءُ وسُكّانُها ، وَالجِنانُ وخُزّانُها ، وَالهِضابُ وأقطارُها ، وَالأَرضُ وأقطارُها ، وَالبِحارُ وحيتانُها ، ومَكَّةُ وبُنيانُها ، وَالجِنانُ ووِلدانُها ، وَالبَيتُ وَالمَقامُ ، وَالمَشعَرُ الحَرامُ ، وَالحِلُّ وَالإِحرامُ . اللَّهُمَّ فَبِحُرمَةِ هذَا المَكانِ المُنيفِ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآل مُحَمَّدٍ وَاحشُرني في زُمرَتِهِم ، وأدخِلنِي الجَنَّةَ بِشَفاعَتِهِم . اللَّهُمَّ فَإِنّي أتَوَسَّلُ إلَيكَ يا أسرَعَ الحاسِبينَ ، ويا أكرَمَ الأَكرَمينَ ، ويا أحكَمَ الحاكِمينَ ، بِمُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ ، رَسولِكَ إلَى العالَمينَ أجمَعينَ ، وبِأَخيهِ وَابنِ عَمِّهِ الأَنزَعِ[١] البَطينِ ، العالِمِ المَكينِ ، عَلِيٍّ أميرِ المُؤمِنينَ ، وبِفاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ ، وبِالحَسَنِ الزَّكِيِّ عِصمَةِ المُتَّقينَ ، وبِأَبي عَبدِ اللَّهِ الحُسَينِ أكرَمِ المُستَشهَدينَ ، وبِأَولادِهِ المَقتولينَ ، وبِعِترَتِهِ المَظلومينَ ، وبِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ زَينِ العابِدينَ ، وبِمُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ قِبلَةِ الأَوّابينَ ،[٢] وجَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ أصدَقِ الصّادِقينَ ، وموسَى بنِ جَعفَرٍ مُظهِرِ البَراهينِ ، وعَلِيِّ بنِ موسى ناصِرِ الدّينِ ، ومُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ قُدوَةِ المُهتَدينَ ، وعَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ أزهَدِ الزّاهِدينَ ، وَالحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ وارِثِ المُستَخلَفينَ ، وَالحُجَّةِ عَلَى الخَلقِ أجمَعينَ ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، الصّادِقينَ الأَبَرّينَ ، آلِ طه ويس ، وأن تَجعَلَني فِي القِيامَةِ مِنَ الآمِنينَ المُطمَئِنّينَ ، الفائِزينَ الفَرِحينَ المُستَبشِرينَ . اللَّهُمَّ اكتُبني فِي المُسلِمينَ ، وألحِقني بِالصّالِحينَ ، وَاجعَل لي لِسانَ صِدقٍ فَي الآخِرينَ ، وَانصُرني عَلَى الباغينَ ، وَاكفِني كَيدَ الحاسِدينَ ، وَاصرِف عَنّي مَكرَ الماكِرينَ ، وَاقبِض عَنّي أيدِيَ الظّالِمينَ ، وَاجمَع بَيني وبَينَ السّادَةِ المَيامينِ في أعلا
[١] رجل أنزع : وهو الذي انحسر الشعر عن جانبي جبهته (الصحاح : ج ٣ ص ١٢٨٩ «نزع») .[٢] الأوّابين : جمع أوّاب ؛ وهو الكثير الرجوع إلى اللَّه تعالى بالتوبة . وقيل : هو المطيع (النهاية : ج ١ ص ٧٩ «أوب») .