الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١١
إن لَم تَدينوا بِالمَعادِ فَراجِعوا
أحسابَكُم إن كُنتُمُ أعرابا
إلَّا الأَسِنَّةَ وَالسِّهامَ جَوابا
حَتّى إذا أسِفَت عُلوجُ اُمَيَّةٍ
أن لا تَرى قَلبَ النَّبِيِّ مُصابا
فَغَدا لِساجِدَةِ الظُّبا مِحرابا
ومَضى لَهيفاً لَم يَجِد غَيرَ القَنا
ظِلاًّ ولا غَيرَ النَّجيعِ شَرابا
ظَمآنَ ذابَ فُؤادُهُ مِن غَلَّةٍ
لَو مَسَّتِ الصَّخرَ الأَصَمَّ لَذابا
لَهفي لِجِسمِكَ فِي الصَّعيدِ مُجَرَّداً
عُريانَ تَكسوهُ الدِّماءُ ثِيابا
تَرِبَ الجَبينِ وعَينُ كُلِّ مُوَحِّدٍ
وَدَّت لِجِسمِكَ لَو تَكونُ تُرابا
لَهفي لِرَأسِكَ فَوقَ مَسلوبِ القَنا
يَكسوهُ مِن أنوارِهِ جِلبابا
يَتلُو الكِتابَ عَلَى السِّنانِ وإِنَّما
رَفَعوا بِهِ فَوقَ السِّنانِ كِتابا[١]
٢١٤٢.أدب الطفّ : قالَ [الشَّيخُ عبدُ الحُسَينِ صادِق العامِلِيُ] يَرثي عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام شَهيدَ كَربَلاءَ :
عَبَقَت شَمائِلُهُ بِطيبِ المَحتِدِ
أفديهِ مِن رَيحانَةٍ رَيّانَةٍ
جَفَّت بِحَرِّ ظَماً وحَرِّ مُهَنَّدِ...
مِن كُلِّ غِطريفٍ وشَهمٍ أصيَدِ
في بأسِ حَمزَةَ في شَجاعَةِ حَيدَرٍ
بِإِبَا الحُسَينِ وفي مهَابَةِ (أحمَدِ)
وبَليغِ نُطقٍ كَالنَّبِيِّ (مُحَمَّدِ)
يَرمِي الكَتائِبَ وَالفَلا غَصَّت بِها
في مِثلِها مِن عَزمِهِ المُتَوَقِّدِ
فَيَرُدُّها قَسراً عَلى أعقابِها
في بَأسِ عِرّيسِ[٢] العَرينَةِ مُلبِدِ[٣]
ويَؤوبُ لِلتَّوديعِ وهوَ مُجاهِدٌ
لِظَمَا الفُؤادِ ولِلحَديدِ المُجهِدِ
[١] ديوان السيّد رضا الهندي : ص ٤١ ، أعيان الشيعة : ج ٧ ص ٢٦ ، الدرّ النضيد : ص ٥٠ .[٢] العرّيس : الشجر الملتفّ ، وهو مأوى الأسد ، وفي المثل : كمبتغي الصيد في عريسةِ الأسدِ (لسان العرب : ج ٦ ص ١٣٦ «عرس» ) واستُعمل هنا على نحو الاستعارة ويُراد منه الأسد نفسه .[٣] اللِّبدةُ : الشعر المجتمع على زبرة الأسد . وفي الصحاح : الشعر المتراكب بين كتفيه ، وفي المثل : هو أمنع من لِبدة الأسد ( لسان العرب : ج ٣ ص ٣٨٧ « لبد » ) .