الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠٩
ومِن خَساسَةِ طَبعٍ يَعصِرُ الوَدَكا[١]
ما نَزَّهَت حَملَهُ هِندٌ عَنِ الشُّرَكا
فَسَيفُهُ بِسِوَى التَّوحيدِ ما فَتَكا
قَد أصبَحَ الدّينُ مِنهُ شاكِياً سَقِماً
وما إلى أحَدٍ غَيرِ الحُسَينِ شَكا
فَما رَأَى السِّبطُ لِلدّينِ الحَنيفِ شِفَاً
إلّا إذا دَمُهُ في نَصرِهِ سُفِكا
إلّا بِنَفسِ مُداويهِ إذا هَلَكا...
يا مَيِّتاً تَرَكَ الأَلبابَ حايِرَةً
وبِالعَراءِ ثَلاثاً جِسمُهُ تُرِكا[٢]
٢١٣٨.سحر بابل وسجع البلابل : ولَهُ أيضاً في ذِكرِ وَقعَةِ كَربَلا وقَد خَصَّ بِالذِّكرِ أبَا الفَضلِ العَبّاسِ عليه السلام :
عَبَسَت وُجوهُ القَومِ خَوفَ المَوتِ وَال
قَلَبَ اليَمينَ عَلَى الشِّمالِ وغاصَ فِي ال
وثَنى أبُو الفَضلِ الفَوارِسَ نُكَّصاً
فَرَأَوا أشَدَّ ثَباتِهِم أن يُهزَموا
ما كَرَّ ذو بَأسٍ لَهُ مُتَقَدِّماً
صَبَغَ الخُيولَ بِرُمحِهِ حَتّى غَدا
ما شَدَّ غَضباناً عَلى مَلمومَةٍ
إلّا وحَلَّ بِهَا البَلاءُ المُبرَمُ...
[١] الودك : الدسم ، وقيل : دسم اللّحم (لسان العرب : ج ١٠ ص ٥٠٩ «ودك») .[٢] سحر بابل وسجع البلابل : ص ٣٨٣ ، الدرّ النضيد : ص ٢٤٢ .