الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠١
أيدي اُمَيَّةَ عُنوَةً وتُضَيَّعُ[١]
٢١٢٣.الغدير : ولَهُ [لِلشّفهينِيِ] مِن قَصيدَةٍ :
أمُخاطِبَ الأَذيابِ في فَلَواتِها
يا لَيتَ فِي الأَحياءِ شَخصَكَ حاضِرٌ
وحُسَينُ مَطروحٌ بِعَرصَةِ كَربَلا
عُريانُ يَكسوهُ الصَّعيدُ مَلابِساً
أفديهِ مَسلوبَ اللِّباسِ مُسَربَلا
مُتَوسِّداً حَرَّ الصُّخورِ مُعَفَّراً
بِدِمائِهِ تَرِبَ الجَبينِ مُرَمَّلا
ظَمآنَ مَجروحَ الجَوارِحِ لَم يَجِد
مِمّا سِوى دمِهِ المُبَدَّدِ مَنهَلا
ولِصَدرِهِ تَطأُ الخُيولُ وطالَما
بِسَريرِهِ جِبريلُ كانَ مُوَكَّلا
وَطَأَت وصَدرٍ غادَرَتهُ مُفَصَّلا
ولِثَغرِهِ يَعلُو القَضيبُ وطالَما
شَرَفاً لَهُ كانَ النَّبِيُّ مُقَبِّلا
وَلهاءُ مُعوِلَةٌ تُجاوِبُ مُعوِلا
بِأَبِي النِّساءُ النّادِباتُ الثُّكَّلا
يَندُبنَ أكرَمَ سَيِّدٍ مِن سادَةٍ
هَجَرُوا القُصورَ وآنَسوا وَحشَ الفَلا
بِأَبي بُدوراً فِي المَدينَةِ طُلَّعاً
أمسَت بِأَرضِ الغاضِرِيَّةِ اُفَّلا[٢]
٢١٢٤.الغدير : ابنُ العَرَندَسِ الحِلِّيُّ . . . لَهُ مِن قَصيدَةٍ يَرثي بِها الحُسَينُ عليه السلام :
أيُقتَلُ ظَمآنا حُسَينٌ بِكَربَلا
وفي كُلِّ عُضوٍ مِن أنامِلِهِ بَحرُ
ووالِدُهُ السّاقي عَلَى الحَوضِ في غَدٍ
وفاطِمَةٌ ماءُ الفُراتِ لَها مَهرُ
عَلَيهِ غَداةَ الطَّفِّ في حَربِهِ الشِّمرُ ...
فَلَمَّا التَقَى الجَمعانِ في أرضِ كَربَلا
تَباعَدَ فِعلُ الخَيرِ وَاقتَرَبَ الشَّرُّ
وبيضُ المَواضي فِي الأَكُفِّ لَها شَمرُ ...[٣]
[١] شرح القصائد العلويات السبع : ص ١٤٥ ، الدرّ النضيد : ص ٢٠٨ ، أدب الطفّ : ج ٤ ص ٥٥ .[٢] الغدير : ج ٦ ص ٣٨٨ ، الدرّ النضيد : ص ٢٦٥ ، أعيان الشيعة : ج ٨ ص ١٩٣ ، أدب الطفّ : ج ٤ ص ١٧٤ .[٣] الغدير : ج ٧ ص ١٥ ، المنتخب للطريحي : ص ٣٤٥ .