الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨٢
٢٠٧٣.الإرشاد : الحُسَينِ عليه السلام وأهلُهُ ، جَلَسَ ابنُ زِيادٍ لِلنّاسِ في قَصرِ الإِمارَةِ وأذِنَ لِلنّاسِ إذناً عامّاً ، وأمَرَ بِإِحضارِ الرَّأسِ ، فَوُضِعَ بَينَ يَدَيهِ ، فَجَعَلَ يَنظُرُ إلَيهِ ويَتَبَسَّمُ ، وفي يَدِهِ قَضيبٌ يَضرِبُ بِهِ ثَناياهُ ، وكانَ إلى جانِبِهِ زَيدُ بنُ أرقَمَ صاحِبُ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله وهُوَ شَيخٌ كَبيرٌ - فَلَمّا رَآهُ يَضرِبُ بِالقَضيبِ ثَناياهُ قالَ لَهُ : اِرفَع قَضيبَكَ عَن هاتَينِ الشَّفَتَينِ ، فَوَاللَّهِ الَّذي لا إلهَ إلّا غَيرُهُ ، لَقَد رَأَيتُ شَفَتَي رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله عَلَيهِما ما لا اُحصيهِ كَثرَةً يُقَبِّلُهُما[١] ، ثُمَّ انتَحَبَ باكِياً . فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ : أبكَى اللَّهُ عَينَيكَ ، أتَبكي لِفَتحِ اللَّهِ ؟ وَاللَّهِ ، لَولا أنَّكَ شَيخٌ قَد خَرِفتَ وذَهَبَ عَقلُكَ لَضَرَبتُ عُنُقَكَ ، فَنَهَضَ زَيدُ بنُ أرقَمَ مِن بَينِ يَدَيهِ ، وصارَ إلى مَنزِلِهِ .[٢]
٢٠٧٤.سير أعلام النبلاء عن زيد بن أرقم : كُنتُ عِندَ عُبَيدِ اللَّهِ ، فَاُتِيَ بِرَأسِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَأَخَذَ قَضيباً ، فَجَعَلَ يَفتُرُ بِهِ عَن شَفَتَيهِ ، فَلَم أرَ ثَغراً كانَ أحسَنَ مِنهُ ، كَأَنَّهُ الدُّرُّ ، فَلَم أملِك أن رَفَعتُ صَوتي بِالبُكاءِ . فَقالَ : ما يُبكيكَ أيُّهَا الشَّيخُ؟ قُلتُ : يُبكيني ما رَأَيتُ مِن رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، رَأَيتُهُ يَمَصُّ مَوضِعَ هذَا القَضيبِ ، ويَلثِمُهُ ، ويَقولُ : اللَّهُمَّ إنّي اُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ .[٣] راجع : ص ٩٩٥ (القسم التاسع / الفصل الرابع / رأس الإمام عليه السلام في مجلس ابن زياد) .
٤ / ١٨ - ٤
النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ[٤]
٢٠٧٥.لباب الأنساب : لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ عليه السلام حَمَلوا أولادَهُ وعَشيرَتَهُ إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، فَلَمّا رَآهُم يَزيدُ قالَ : . . . يا أهلَ الشّامِ ، ما تَرَونَ في هؤُلاءِ؟ فَقامَ النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ صاحِبُ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله وقالَ : اِفعَل ما كانَ رَسولُ اللَّهِ يَفعَلُ بِهِم ، وبَكَى
[١] في المصدر: «تقبّلهما»، والتصويب من بحار الأنوار.[٢] الإرشاد : ج ٢ ص ١١٤ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١١٦ .[٣] سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣١٥ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٣٦ ح ٣٥٤٥ ، الأخبار الطوال : ص ٢٥٩ كلاهما نحوه .[٤] راجع : ص ٣٢٠ هامش ١ .