الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧٧
٢٠٥٨.كفاية الأثر عن الكميت : دَخَلتُ عَلى سَيِّدي أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الباقِرِ عليهما السلام ، فَقُلتُ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ! إنّي قَد قُلتُ فيكُم أبياتاً ، أفَتَأذَنُ لي في إنشادِها . فَقالَ : إنَّها أيّامُ البيضِ . قُلتُ : فَهُوَ فيكُم خاصَّةً . قالَ : هاتِ ! فَأَنشَأتُ أقولُ :
لِتِسعَةٍ بِالطَّفِّ قَد غودِروا
فَبَكى وبَكى أبو عَبدِ اللَّهِ عليهما السلام ، وسَمِعتُ جارِيَةً تَبكي مِن وَراءِ الخِباءِ . فَلَمّا بَلَغتُ إلى قَولي :
فَبَكى ، ثُمَّ قالَ عليه السلام : ما مِن رَجُلٍ ذَكَرَنا أو ذُكِرنا عِندَهُ فَخَرَجَ مِن عَينَيهِ ماءٌ ولَو قَدرَ مِثلِ جَناحِ البَعوضَةِ ، إلّا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيتاً فِي الجَنَّةِ ، وجَعَلَ ذلِكَ حِجاباً بَينَهُ وبَينَ النّارِ ، فَلَمّا بَلَغتُ إلى قَولي :
فَقَد ذَلَلتُم بَعدَ عِزٍّ فَما
أخَذَ بِيَدي وقالَ : اللَّهُمَّ اغفِر لِلكُمَيتِ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ وما تَأَخَّرَ ، فَلَمّا بَلَغتُ إلى قَولي :
قالَ : سَريعاً إن شاءَ اللَّهُ سَريعاً . ثُمَّ قالَ : يا أبَا المُستَهِلِ[١] ! إنَّ قائِمَنا هُوَ التّاسِعُ مِن وُلدِ الحُسَينِ عليه السلام ، لِأَنَّ الأَئِمَّةَ بَعدَ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله اثنا عَشَرَ ، وهُوَ القائِمُ.[٢] راجع : ص ١٣٥٦ (الفصل الرابع / فضل إنشاد الشعر في مصيبتهم) .
٤ / ١٤
بُكاءُ الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام
٢٠٥٩.مصباح المتهجّد عن عبد اللَّه بن سنان : دَخَلتُ عَلى سَيِّدي أبي عَبدِ اللَّهِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ [الصّادِقِ] عليهما السلام في
[١] وهي كنية الكميت (راجع : موسوعة الإمام الحسين عليه السلام : ج ٦ ص ٣٥١ «القسم الثاني عشر / الفصل الثاني / الكميت») .[٢] كفاية الأثر : ص ٢٤٨ ، بحار الأنوار : ج ٣٦ ص ٣٩٠ ح ٢ .