الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧٤
٢٠٤٧.الخصال عن مُحَمَّد بن سهل البحراني يرفعه إلى أبي عبد اللَّه [الصادق] عليه السلام : يَدَيهِ طَعامٌ إلّا بَكى حَتّى قالَ لَهُ مَولىً لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، إنّي أخافُ عَلَيكَ أن تَكونَ مِنَ الهالِكينَ . قالَ : «إِنَّمَا أَشْكُواْ بَثِّى وَ حُزْنِى إِلَى اللَّهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ»[١] إنّي ما أذكُرُ مَصرَعَ بَني فاطِمَةَ إلّا خَنَقَتني لِذلِكَ عَبرَةٌ .[٢]
٢٠٤٨.الملهوف عن الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ زَينَ العابِدينَ عليه السلام بَكى عَلى أبيهِ أربَعينَ سَنَةً ، صائِماً نَهارُهُ ، وقائِماً لَيلُهُ ، فَإِذا حَضَرَهُ الإِفطارُ وجاءَ غُلامُهُ بِطَعامِهِ وشَرابِهِ ، فَيَضَعُهُ بَينَ يَدَيهِ ، فَيَقولُ : كُل يا مَولايَ . فَيَقولُ : قُتِلَ ابنُ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله جائِعاً ، قُتِلَ ابنُ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله عَطشاناً ، فَلا يَزالُ يُكَرِّرُ ذلِكَ ويَبكي حَتّى يُبَلَّ طَعامُهُ مِن دُموعِهِ ، ويَمتَزِجَ شَرابُهُ مِنها ، فَلَم يَزَل كَذلِكَ حَتّى لَحِقَ بِاللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.[٣]
٢٠٤٩.تهذيب الكمال عن أبي حمزة مُحَمَّد بن يعقوب بن سَوّار عن جعفر بن مُحَمَّد [الصادق] عليه السلام : سُئِلَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليهما السلام عَن كَثرَةِ بُكائِهِ ، فَقالَ : لا تَلوموني ، فَإِنَّ يَعقوبَ عليه السلام فَقَدَ سِبطاً مِن وُلدِهِ ، فَبَكى حَتَّى ابيَضَّت عَيناهُ ولَم يَعلَم أنَّهُ ماتَ ، ونَظَرتُ أنَا إلى أربَعَةَ عَشَرَ رَجُلاً مِن أهلِ بَيتي ذُبِحوا في غَداةٍ واحِدَةٍ ، فَتَرَونَ حُزنَهُم يَذهَبُ مِن قَلبي أبَداً ؟![٤]
٢٠٥٠.مثير الأحزان عن أبي حمزة الثمالي : سُئِلَ [الإِمامُ زَينُ العابِدينَ] عليه السلام عَن كَثرَةِ بُكائِهِ ، فَقالَ : إنَّ يَعقوبَ عليه السلام فَقَدَ سِبطاً مِن أولادِهِ ، فَبَكى عَلَيهِ حَتَّى ابيَضَّت عَيناهُ وَابنُهُ حَيٌّ فِي الدُّنيا ولَم يَعلَم أنَّهُ ماتَ ، وقَد نَظَرتُ إلى أبي وسَبعَةَ عَشَرَ مِن أهلِ بَيتي قُتِلوا في ساعَةٍ واحِدَةٍ ، فَتَرَونَ حُزنَهُم يَذهَبُ مِن قَلبي؟![٥]
[١] يوسف : ٨٦ .[٢] الخصال : ص ٢٧٢ ح ١٥ ، الأمالي للصدوق : ص ٢٠٤ ح ٢٢١ ، مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٩٣ ح ٢٢٦٤ ، روضة الواعظين : ص ١٨٨ ، كشف الغمّة : ج ٢ ص ١٢٤ ، بحار الأنوار : ج ١٢ ص ٢٦٤ ح ٢٧ وراجع : كامل الزيارات : ص ٢١٣ ح ٣٠٦ .[٣] الملهوف : ص ٢٣٣ ، مسكّن الفؤاد : ص ٩٢ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٤٩ .[٤] تهذيب الكمال : ج ٢٠ ص ٣٩٩ ، حلية الأولياء : ج ٣ ص ١٣٨ عن أبي حمزة الثمالي ، تاريخ دمشق : ج ٤١ ص ٣٨٦ ، البداية والنهاية : ج ٩ ص ١٠٧ نحوه ؛ كشف الغمّة : ج ٢ ص ٣١٤ .[٥] مثير الأحزان : ص ١١٥ .