الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧
وبعد حضور الأسرى في الشام - والذي أدّى إلى نشر الوعي وفضح السياسات الاُمويّة ، ولم يسلم من آثاره من كان في قصر الخلافة أيضاً[١] - سمحت الحكومة بإقامة مراسم العزاء لاعتبارات سياسية . وبالإضافة إلى ذلك فقد أقام موكب السبايا عند عودته من الشام إلى المدينة، مجلس العزاء عند مزار الإمام عليه السلام وأصحابه .[٢] كما ضجّت المدينة بالبكاء والعويل عند سماع صوت بكاء اُمّ سلمة زوج النبيّ صلى اللَّه عليه وآله التي سمعت باستشهاد الإمام الحسين عليه السلام في الرؤيا[٣] ( أو عن طريق التربة التي أودعها النبيّ صلى اللَّه عليه وآله لديها، والتي تحوّلت إلى دمٍ استناداً لروايةٍ اُخرى) .[٤] وعندما ذاع خبر شهادة الإمام عليه السلام بشكلٍ رسمي من قبل بني اُميّة في المدينة، حوّلت اُمّ سلمة[٥] وأهالي المدينة المدينة إلى كتلة واحدة من المآتم والعزاء ، وأقاموا مجالس العزاء[٦] ، كما أقام بنو هاشم العزاء على سيّد الشهداء ،[٧] كما جلس للحداد عليه ابن عبّاس ومحمّد بن الحنفيّة ،[٨] ، وبنات عقيل[٩] ، وجعلت نساء بني هاشم محلاًّ خاصّاً للعزاء .[١٠]
[١] راجع : ص ١١٣١ ( القسم التاسع / الفصل السادس / خطبة علي بن الحسين عليه السلام في مسجد دمشق ) و ص ١١٣٧ ( احتجاج نساء يزيد عليه ) وص ١١٤٣ ( الفصل الثامن / إذن إقامة المأتم للشهداء ) .[٢] راجع : ص ١١٥٢ ( القسم السادس / الفصل الثامن / مرور آل الرسول صلى اللَّه عليه و آله على كربلاء ) .[٣] راجع : ص ٩٤٣ ( القسم السادس / الفصل الثاني / رؤيا اُمّ سلمة ) .[٤] في رواية تاريخ اليعقوبي (ج ٢ ص ٢٤٥) : إنّ سبب بكائها هو تحول التربة التي كانت عندها إلى دم، حيث إنّ النبي صلى اللَّه عليه و آله، أودعها عندها علامة على شهادة الحسين عليه السلام في المستقبل . (راجع : هذا الكتاب : ص ١٣٢٢ « الفصل الأوّل / أوّل صارخة صرخت في المدينة» ) .[٥] راجع : ص ١٣٢٨ ( الفصل الأوّل / أوّل من لبس السواد في مأتم الحسين عليه السلام / اُمّ سلمة ) .[٦] راجع : ص ١٢٢٩ ( القسم السابع / الفصل الرابع / صدى قتله في الحجاز ) وص ١٣٢٣ ( القسم الثامن / الفصل الأوّل / إقامة المأتم في المدينة / حين وصل الخبر ) .[٧] راجع : ص ١٣٢٣ ( الفصل الأوّل / إقامة المأتم في المدينة / حين وصل الخبر ) .[٨] راجع : ص ١٣٨٠ ( الفصل الرابع / بكاء عدّة من الصحابة والتابعين ) وص ١١٨٩ ( القسم السابع / الفصل الأوّل / عبداللَّه بن العبّاس ) .[٩] راجع : ص ١٣٢٣ ( الفصل الأوّل / إقامة المأتم في المدينة / حين وصل الخبر ) .[١٠] راجع : ص ١٣٢٨ ( الفصل الأوّل / أوّل من لبس السواد في مأتم الحسين عليه السلام / نساء بني هاشم ) .