الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦٤
٢٠٢٥.خصائص الأئمّة عليهم السلام عن عبد اللَّه بن ميمون عن جعفر بن مُحَمَّد [الصادق] عن أبيه عن آبائه عليهم السلام : دِماءُ الأَحِبَّةِ.[١]
٢٠٢٦.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي عن شيخ الإسلام الحاكم الجشمي : إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام لَمّا سارَ إلى صِفّينَ نَزَلَ بِكَربَلاءَ ، وقالَ لِابنِ عَبّاسٍ : أتَدري ما هذِهِ البُقعَةُ؟ قالَ : لا ، قالَ : لَو عَرَفتَها لَبَكَيتَ بُكائي ، ثُمَّ بَكى بُكاءً شَديداً . ثُمَّ قالَ : ما لي ولِآلِ أبي سُفيانَ ، ثُمَّ التَفَتَ إلَى الحُسَينِ عليه السلام ، وقالَ : صَبراً يا بُنَيَّ ، فَقَد لَقِيَ أبوكَ مِنهُم مِثلَ الَّذي تَلقى بَعدَهُ.[٢]
٢٠٢٧.كمال الدين عن ابن عبّاس : كُنتُ مَعَ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام في خَرجَتِهِ إلى صِفّينَ ، فَلَمّا نَزَلَ بِنينوى - و هُوَ شَطُّ الفُراتِ - قالَ بِأَعلى صَوتِهِ : يَا بنَ عَبّاسٍ ، أتَعرِفُ هذَا المَوضِعَ؟ قالَ : قُلتُ : ما أعرِفُهُ يا أميرَ المُؤمِنينَ ، فَقالَ : لَو عَرَفتَهُ كَمَعرِفَتي لَم تَكُن تَجوزُهُ حَتّى تَبكِيَ كَبُكائي . قالَ : فَبَكى طَويلاً حَتَّى اخضَلَّت[٣] لِحيَتُهُ ، وسالَتِ الدُّموعُ عَلى صَدرِهِ ، وبَكَينا مَعَهُ ، وهُوَ يَقولُ : أوِّه أوِّه! ما لي ولِآلِ أبي سُفيانَ ؟ ما لي و لِآلِ حَربٍ حِزبِ الشَّيطانِ وأولِياءِ الكُفرِ؟ صَبراً يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، فَقَد لَقِيَ أبوكَ مِثلَ الَّذي تَلقى مِنهُم ... وقالَ بِأَعلى صَوتِهِ : يا رَبِّ عيسَى بنِ مَريَمَ ! لا تُبارِك في قَتَلَتِهِ ، وَالحامِلِ عَلَيهِ ، وَالمُعينِ عَلَيهِ ، وَالخاذِلِ لَهُ ، ثُمَّ بَكى بُكاءً طَويلاً وبَكَينا مَعَهُ ، حَتّى سَقَطَ لِوَجهِهِ وغُشِيَ عَلَيهِ طَويلاً ، ثُمَّ أفاقَ .[٤]
٢٠٢٨.كتاب سُليم بن قيس عن ابن عبّاس : لَقَد دَخَلتُ عَلى عَلِيٍّ عليه السلام بِذي قارٍ[٥] ، فَأَخرَجَ إلَيَّ صَحيفَةً وقالَ لي : يَابنَ عَبّاسٍ ، هذِهِ صَحيفَةٌ أملاها عَلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله وخَطّي بِيَدي.[٦] فَقُلتُ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ،
[١] خصائص الأئمّة : ص ٤٧ ، كامل الزيارات : ص ٤٥٣ ح ٦٨٥ عن عبد اللَّه بن ميمون عن الإمام الصادق عليه السلام ، الخرائج والجرائح : ج ١ ص ١٨٣ ح ١٦ عن الإمام الصادق عن أبيه عليهما السلام ، بحار الأنوار : ج ١٠١ ص ١١٦ ح ٤٤ .[٢] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١٦٢ .[٣] اخضَلَّت لِحيَتُه : أي ابتلّت (مجمع البحرين : ج ١ ص ٥٢٢ «خضل») .[٤] كمال الدين : ص ٥٣٢ ح ١ ، الأمالي للصدوق : ص ٦٩٤ ح ٩٥١ ، الخرائج والجرائح : ج ٣ ص ١١٤٤ ح ٥٦ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٥٢ ح ٢ ؛ الفتوح : ج ٢ ص ٥٥١ نحوه .[٥] ذو قار : ماء لبكر بن وائل قريب من الكوفة بينها وبين واسط (معجم البلدان : ج ٤ ص ٢٩٣) وراجع : الخريطة رقم ٥ في آخر الكتاب .[٦] في المصدر : «بيده» ، والصواب ما أثبتناه كما في الفضائل وبحار الأنوار .