الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥٩
٢٠١٣.الخصال عن الفضل بن شاذان : قالَ : بَل هُوَ أحَبُّ إلَيَّ مِن نَفسي . قالَ : فَوَلَدُهُ أحَبُّ إلَيكَ أم وَلَدُكَ؟ قالَ : بَل وَلَدُهُ . قالَ : فَذَبحُ وَلَدِهِ ظُلماً عَلى أيدي أعدائِهِ أوجَعُ لِقَلبِكَ أو ذَبحُ وَلَدِكَ بِيَدِكَ في طاعَتي؟ قالَ : يا رَبِّ ! بَل ذَبحُ وَلَدِهِ ظُلماً عَلى أيدي أعدائِهِ أوجَعُ لِقَلبي . قالَ : يا إبراهيمُ ! فَإِنَّ طائِفَةً تَزعُمُ أنَّها مِن اُمَّةِ مُحَمَّدٍ سَتَقتُلُ الحُسَينَ ابنَهُ مِن بَعدِهِ ظُلماً وعُدواناً كَما يُذبَحُ الكَبشُ ، ويَستَوجِبونَ بِذلِكَ سَخَطي . فَجَزِعَ إبراهيمُ عليه السلام لِذلِكَ ، وتَوَجَّعَ قَلبُهُ ، وأقبَلَ يَبكي . فَأَوحَى اللَّهُ عزّ وجلّ : يا إبراهيمُ ! قَد فَدَيتُ جَزَعَكَ عَلَى ابنِكَ إسماعيلَ ، لَو ذَبحتَهُ بِيَدِكَ بِجَزَعِكَ عَلَى الحُسَينِ وقَتلِهِ ، وأوجَبتُ لَكَ أرفَعَ دَرَجاتِ أهلِ الثَّوابِ عَلَى المَصائِبِ ، وذلِكَ قَولُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: «وَ فَدَيْنَهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ»[١] .[٢]
٤ / ٦
بُكاءُ عيسى عليه السلام
٢٠١٤.كمال الدين عن ابن عبّاس : كُنتُ مَعَ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام في خَرجَتِهِ إلى صِفّينَ ، فَلَمّا نَزَلَ بِنينَوى - وهُوَ شَطُّ الفُراتِ - ... قالَ لي : يَابنَ عَبّاسٍ ! اُطلُب لي حَولَها بَعرَ الظِّباءِ ، فَوَاللَّهِ ، ما كَذَبتُ ولا كُذِبتُ قَطُّ ، وهِيَ مُصفَرَّةٌ ، لَونُها لَونُ الزَّعفَرانِ . قالَ ابنُ عَبّاسٍ : فَطَلَبتُها فَوَجَدتُها مُجتَمِعَةً ، فَنادَيتُهُ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ! قَد أصَبتُها عَلَى الصِّفَةِ الَّتي وَصَفتَها لي . فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : صَدَقَ اللَّهُ ورَسولُهُ ، ثُمَّ قامَ يُهَروِلُ إلَيها ، فَحَمَلَها وشَمَّها ، وقالَ : هِيَ هِيَ بِعَينِها ، تَعلَمُ - يَابنَ عَبّاسٍ - ما هذِهِ الأَبعارُ؟ هذِهِ قَد شَمَّها عيسَى بنُ مَريَمَ عليه السلام ، وذلِكَ أنَّهُ مَرَّ بِها ومَعَهُ الحَوارِيّونَ ، فَرَأى هذِهِ الظِّباءَ مُجتَمِعَةً ، فَأَقبَلَت إلَيهِ الظِّباءُ وهِيَ تَبكي ، فَجَلَسَ
[١] الصافّات : ١٠٧ .[٢] الخصال : ص ٥٨ ح ٧٩ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ٢٠٩ ح ١ ، تأويل الآيات الظاهرة : ج ٢ ص ٤٩٧ ح ١٢ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٢٥ ح ٦ .