الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥٦
٢٠٠٨.كامل الزيارات عن مسمع بن عبد الملك كردين البصري : أما إنَّكَ - يا كِردينُ - مِمَّن تَروى مِنهُ ، وما مِن عَينٍ بَكَت لَنا إلّا نُعِّمَت بِالنَّظَرِ إلَى الكَوثَرِ ، وسُقِيَت مِنهُ مَن أحَبَّنا ، وإنَّ الشّارِبَ مِنهُ لَيُعطى مِنَ اللَّذَّةِ وَالطَّعمِ وَالشَّهوَةِ لَهُ أكثَرَ مِمّا يُعطاهُ مَن هُوَ دونَهُ في حُبِّنا ، وإنَّ عَلَى الكَوثَرِ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام ، وفي يَدِهِ عَصاً مِن عَوسَجٍ[١] ، يُحَطِّمُ بِها أعداءَنا، فَيَقولُ الرَّجُلُ مِنهُم : إنّي أشهَدُ الشَّهادَتَينِ ، فَيَقولُ : اِنطَلِق إلى إمامِكَ فُلانٍ فَاسأَلهُ أن يَشفَعَ لَكَ ، فَيَقولُ : يَتَبَرَّأُ مِنّي إمامِيَ الَّذي تَذكُرُهُ ، فَيقولُ : اِرجِع إلى وَرائِكَ فَقُل لِلَّذي كُنتَ تَتَوَلّاهُ وتُقَدِّمُهُ عَلَى الخَلقِ ، فَاسأَلهُ إذا كاَنَ خَيرَ الخَلقِ عِندَكَ أن يَشفَعَ لَكَ ، فَإِنَّ خَيرَ الخَلقِ حَقيقٌ أن لا يُرَدَّ إذا شُفِّعَ ، فَيَقولُ : إنّي أهلِكُ عَطَشاً ، فَيَقولُ لَهُ : زادَكَ اللَّهُ ظَمَأً ، وزادَكَ اللَّهُ عَطَشاً . قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ! وكَيفَ يَقدِرُ عَلَى الدُّنُوِّ مِنَ الحَوضِ ولَم يَقدِر عَلَيهِ غَيرُهُ ؟ فَقالَ : وَرِعَ عَن أشياءَ قَبيحَةٍ ، وكَفَّ عَن شَتمِنا أهلَ البَيتِ إذا ذَكَرَنا ، وتَرَكَ أشياءَ اجتَرى عَلَيها غَيرُهُ ، ولَيسَ ذلِكَ لِحُبِّنا ولا لِهَوىً مِنهُ لَنا ، ولكِن ذلِكَ لِشِدَّةِ اجتِهادِهِ في عِبادَتِهِ وتَدَيُّنِهِ ، ولِما قَد شُغِلَ نَفسُهُ بِهِ عَن ذِكرِ النّاسِ ، فَأَمّا قَلبُهُ فَمُنافِقٌ ، ودينُهُ النَّصبُ بِاتِّباعِ أهلِ النَّصبِ ووِلايَةِ الماضينَ .[٢]
٤ / ٣
فَضلُ إنشادِ الشِّعرِ في مُصيبَتِهِم
٢٠٠٩.ثواب الأعمال عن صالح بن عقبة عن أبي عبد اللَّه [الصادق] عليه السلام: مَن أنشَدَ فِي الحُسَينِ عليه السلام بَيتاً مِن شِعرٍ فَبَكى وأبكى عَشَرَةً فَلَهُ ولَهُمُ الجَنَّةُ ، ومَن أنشَدَ فِي الحُسَينِ عليه السلام بَيتاً فَبَكى وأبكى تِسعَةً فَلَهُ ولَهُمُ الجَنَّةُ ، فَلَم يَزَل حَتّى قالَ : مَن أنشَدَ فِي الحُسَينِ عليه السلام شِعراً فَبَكى - وأظُنُّهُ قالَ : أو تَباكى - فَلَهُ الجَنَّةُ.[٣]
٢٠١٠.ثواب الأعمال عن أبي عمارة المنشد عن أبي عبد اللَّه [الصادق] عليه السلام: قالَ لي : يا أبا عُمارَةَ ، أنشِدني فِي الحُسَينِ عليه السلام ، قالَ : فَأَنشَدتُهُ فَبَكى ، قالَ : ثُمَّ أنشَدتُهُ فَبَكى . قالَ : فَوَاللَّهِ ، ما زِلتُ اُنشِدُهُ ويَبكي حَتّى سَمِعتُ البُكاءَ مِنَ الدّارِ . فَقالَ لي : يا أبا عُمارَةَ ، مَن
[١] العَوْسَجُ : شجر من شجر الشوك . . . يصلب عوده (تاج العروس : ج ٣ ص ٤٣٣ «عسج») .[٢] كامل الزيارات : ص ٢٠٣ ح ٢٩١ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٨٩ ح ٣١ .[٣] ثواب الأعمال : ص ١١٠ ح ٣ ، كامل الزيارات : ص ٢١٠ ح ٣٠٠ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٨٩ ح ٢٩ .