الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤٢
١٩٩٠.مصباح المتهجّد عن عبد اللَّه بن سنان : تَقرَأُ فِي الاُولى سورَةَ الحَمدِ و«قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ»[١] ، وفِي الثّانِيَةِ : الحَمدَ و«قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»[٢] ، ثُمَّ تُصَلّي رَكعَتَينِ اُخرَيَينِ ، تَقرَأُ فِي الاُولى : الحَمدَ وسورَةَ الأَحزابِ ، وفِي الثّانِيَةِ : الحَمدَ و«إِذَا جَآءَكَ الْمُنَفِقُونَ»[٣] ، أو ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرآنِ . ثُمَّ تُسَلِّمُ[٤] وتُحَوِّلُ وَجهَكَ نَحوَ قَبرِ الحُسَينِ عليه السلام ومَضجَعِهِ ، فَتُمَثِّلُ لِنَفسِكَ مَصرَعَهُ ومَن كانَ مَعَهُ مِن وُلدِهِ وأهلِهِ ، وتُسَلِّمُ وتُصَلّي عَلَيهِ ، وتَلعَنُ قاتِليهِ وتَبرَأُ مِن أفعالِهِم ، يَرفَعُ اللَّهُ عزّ وجلّ لَكَ بِذلِكَ فِي الجَنَّةِ مِنَ الدَّرَجاتِ ، ويَحُطُّ عَنكَ مِنَ السَّيِّئاتِ . ثُمَّ تَسعى مِنَ المَوضِعِ الَّذي أنتَ فيهِ - إن كانَ صَحراءَ أو فَضاءً أو أيَّ شَيءٍ كانَ - خُطُواتٍ ، تَقولُ في ذلِكَ : «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ»[٥] ، رِضىً بِقَضاءِ اللَّهِ وتَسليماً لِأَمرِهِ ، وَليَكُن عَلَيكَ في ذلِكَ الكَآبَةُ وَالحُزنُ ، وأكثِر مِن ذِكرِ اللَّهِ سُبحانَهُ وَالاِستِرجاعِ في ذلِكَ اليَومِ . فَإِذا فَرَغتَ مِن سَعيِكَ وفِعلِكَ هذا ، فَقِف في مَوضِعِكَ الَّذي صَلَّيتَ فيهِ ، ثُمَّ قُل : اللَّهُمَّ عَذِّبِ الفَجَرَةَ الَّذينَ شاقّوا رَسولَكَ وحارَبوا أولِياءَكَ ، وعَبَدوا غَيرَكَ وَاستَحَلّوا مَحارِمَكَ ، وَالعَنِ القادَةَ وَالأَتباعَ ومَن كانَ مِنهُم فَخَبَ[٦] وأوضَعَ مَعَهُم أو رَضِيَ بِفِعلِهِم لَعناً كَثيراً . اللَّهُمَّ وعَجِّل فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجعَل صَلَواتِكَ عَلَيهِ وعَلَيهِم ، وَاستَنقِذهُم مِن أيدِي المُنافِقينَ المُضِلّينَ وَالكَفَرَةِ الجاحِدينَ ، وَافتَح لَهُم فَتحاً يَسيراً ، وأتِح لَهُم رَوحاً وفَرَجاً قَريباً ، وَاجعَل لَهُم مِن لَدُنكَ عَلى عَدُوِّكَ وعَدُوِّهِم سُلطاناً نَصيراً .
[١] الكافرون : ١ .[٢] الإخلاص : ١ .[٣] المنافقون : ١ .[٤] في الإقبال : «ثمّ تسلّم وتحوّل وجهك نحو قبر أبي عبد اللَّه عليه السلام وتمثّل بين يديك مصرعه ، وتفرغ ذهنك وجميع بدنك وتجمع له عقلك ، ثمّ تلعن قاتله ألف مرّة ، يُكتب لك بكلّ لعنة ألف حسنة ، ويُمحى عنك ألف سيّئة ، ويُرفع لك ألف درجة في الجنّة . ثمّ تسعى من الموضع الذي صلّيت فيه سبع مرّات وأنت تقول في كلّ مرّة من سعيك : «إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ، رِضىً بقضاء اللَّه وتسليماً لأمره» سبع مرّات وأنت في كلّ ذلِكَ عليك الكآبة والحزن ثاكلاً حزيناً متأسّفاً . فإذا فرغت من ذلِكَ وقفت في موضعك الذي صلّيت فيه وقلت سبعين مرّة . . .» . وذكر نحو الدعاء الآتي .[٥] البقرة : ١٥٦ .[٦] الخَبَبُ : ضرب من العَدو (النهاية : ج ٢ ص ٣ «خبب») .