الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢٩
الفصل الثاني : ذكر مصائبه
٢ / ١
الحَثُّ عَلى ذِكرِ مَصائِبِهِ
١٩٦٦.كامل الزيارات عن مسمع بن عبد الملك كردين البصري : قالَ لي أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : يا مِسمَعُ ، أنتَ مِن أهلِ العِراقِ ، أما تَأتي قَبَر الحُسَينِ عليه السلام؟ قُلتُ : لا ، أنَا رَجُلٌ مَشهورٌ عِندَ أهلِ البَصرَةِ ، وعِندَنا مَن يَتبَعُ هَوى هذَا الخَليفَةِ ، وعَدُوُّنا كَثيرٌ مِن أهلِ القَبائِلِ مِنَ النُّصّابِ وغَيرِهِم ، ولَستُ آمَنُهُم أن يَرفَعوا حالي عِندَ وَلَدِ سُلَيمانَ ،[١] فَيُمَثِّلونَ بي . قالَ لي : أفَما تَذكُرُ ما صُنِعَ بِهِ؟ قُلتُ : نَعَم ، قالَ : فَتَجزَعُ ؟ قُلتُ : إي وَاللَّهِ ، وأستَعبِرُ لِذلِكَ حَتّى يَرى أهلي أثَرَ ذلِكَ عَلَيَّ ، فَأَمتَنِعُ مِنَ الطَّعامِ ، حَتّى يَستَبينَ ذلِكَ في وَجهي. قالَ : رَحِمَ اللَّهُ دَمعَتَكَ ، أما إنَّكَ مِنَ الَّذينَ يُعَدّونَ مِن أهلِ الجَزَعِ لَنا.[٢]
٢ / ٢
الصَّلاةُ عَلَيهِ عِندَ ذِكرِهِ
١٩٦٧.الكافي عن الحسين بن ثوير : كُنتُ أنَا ويونُسُ بنُ ظَبيانَ وَالمُفَضَّلُ بنُ عُمَرَ وأبو سَلَمَةَ السَّرّاجُ جُلوساً عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام ، وكانَ المُتَكَلِّمُ مِنّا يونُسَ ، وكانَ أكبَرَنا سِنّاً ، فَقالَ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ ! إنّي أحضُرُ مَجلِسَ هؤُلاءِ القَومِ - يَعني وَلَدَ العَبّاسِ - فَما أقولُ؟ فَقالَ : إذا حَضَرتَ فَذَكَرتَنا فَقُل : اللَّهُمَّ أرِنَا الرَّخاءَ وَالسُّرورَ ، فَإِنَّكَ تَأتي عَلى ما تُريدُ ،
[١] المراد به هو الخليفة الاُموي .[٢] كامل الزيارات : ص ٢٠٣ ح ٢٩١ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٨٩ ح ٣١ .