الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢٤
١٩٥١.تاريخ الطبري عن عوانة بن الحكم : لَمّا قَتَلَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام وجيءَ بِرَأسِهِ إلَيهِ ، دَعا عَبدَ المَلِكِ بنَ أبِي الحارِثِ السُّلَمِيَّ ، فَقالَ : اِنطَلِق حَتّى تَقدِمَ المَدينَةَ عَلى عَمرِو بنِ سَعيدِ بنِ العاصِ ، فَبَشِّرهُ بِقَتلِ الحُسَينِ ، وكانَ عَمرُو بنُ سَعيدِ بنِ العاصِ أميرَ المَدينَةِ يَومَئِذٍ، قالَ : فَذَهَبَ لِيَعتَلَّ لَهُ فَزَجَرَهُ ، - وكانَ عُبَيدُ اللَّهِ لايُصطَلى بِنارِهِ - ، فَقالَ : اِنطَلِق حَتّى تَأتِيَ المَدينَةَ ولا يَسبِقُكَ الخَبرُ ، وأعطاهُ دَنانيرَ ، وقالَ : لا تَعتَلَّ وإن قامَت بِكَ راحِلَتُكَ فَاشتَرِ راحِلَةً . قالَ عَبدُ المَلِكِ : فَقَدِمتُ المَدينَةَ فَلَقِيَني رَجُلٌ مِن قُرَيشٍ ، فَقالَ : مَا الخَبَرُ؟ فَقُلتُ : الخَبَرُ عِندَ الأَميرِ ، فَقالَ : إنّا للَّهِِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ ، قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَدَخَلتُ عَلى عَمرِو بنِ سَعيدٍ ، فَقالَ : ما وَراءَكَ؟ فَقُلتُ : ما سَرَّ الأَميرَ ، قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليهما السلام . فَقالَ : نادِ بِقَتلِهِ ، فَنادَيتُ بِقَتلِهِ ، فَلَم أسمَع - وَاللَّهِ - واعِيَةً قَطُّ مِثلَ واعِيَةِ نِساءِ بَني هاشِمٍ في دورِهِنَّ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام.[١]
١٩٥٢.الأمالي للمفيد عن أبي هياج عبد اللَّه بن عامر : لَمّا أتى نَعيُ الحُسَينِ عليه السلام إلَى المَدينَةِ ، خَرَجَت أسماءُ بِنتُ عَقيلِ بنِ أبي طالِبٍ في جَماعَةٍ مِن نِسائِها حَتَّى انتَهَت إلى قَبرِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، فَلاذَت بِهِ ، وشَهِقَت عِندَهُ ، ثُمَّ التَفَتَت إلَى المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ ، وهِيَ تَقولُ :
خَذَلتُم عِترَتي أو كُنتُم غُيَّباً
ما كانَ عِندَ غَداةِ الطَّفِّ إذ حَضَروا
فَما رَأَينا باكِياً ولا باكِيَةً أكثَرَ مِمّا رَأَينا ذلِكَ اليَومَ.{-١-}
١٩٥٣.الإرشاد : خَرَجَت اُمُّ لُقمانَ بِنتُ عَقيلِ بنِ أبي طالِبٍ حينَ سَمِعَت نَعيَ الحُسَينِ عليه السلام حاسِرَةً ومَعَها
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٦٥ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٧٩ نحوه و فيه «فصاح نساء بني هاشم» بدل «فلم أسمع ...» .[٢] في المصدر : «أسلتموهم» وهو تصحيف ، والصواب ما أثبتناه من الأمالي للطوسي وبحار الأنوار .[٣] الأمالي للمفيد : ص ٣١٩ الرقم ٥ ، الأمالي للطوسي : ص ٨٩ الرقم ١٣٩ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٨٨ الرقم ٣٤ .