الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢١
١٩٤١.الاحتجاج : الحُسَينِ عليه السلام وحَرَمُهُ عَلى يَزيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ، وجيءَ بِرَأسِ الحُسَينِ عليه السلام ووُضِعَ بَينَ يَدَيهِ في طَستٍ ، فَجَعَلَ يَضرِبُ ثَناياهُ بِمِخصَرَةٍ[١] كانَت في يَدِهِ ... فَلَمّا رَأَت زَينَبُ عليها السلام ذلِكَ ، فَأَهوَت إلى جَيبِها فَشَقَّتهُ ، ثُمَّ نادَت بِصَوتٍ حَزينٍ تُقرِعُ القُلوبَ : يا حُسَيناه! يا حَبيبَ رَسولِ اللَّهِ! يَابنَ مَكَّةَ ومِنىً! يَابنَ فاطِمَةَ الزَّهراءِ ، سَيِّدَةِ النِّساءِ! يَابنَ مُحَمَّدٍ المُصطَفى ! قالَ : فَأَبكَت - وَاللَّهِ - كُلَّ مَن كانَ ، ويَزيدُ ساكِتٌ .[٢]
جَعَلَتِ امرَأَةٌ مِن بَني هاشِمٍ كانَت في دارِ يَزيدَ تَندُبُ الحُسَينَ عليه السلام وتُنادي : يا حُسَيناه ! يا حَبيباه ! يا سَيِّداه ! يا سَيِّدَ أهلِ بَيتاه! يَابنَ مُحَمَّداه! يا رَبيعَ الأَرامِلِ وَاليَتامى! يا قَتيلَ أولادِ الأَدعِياءِ! قالَ الرّاوي : فَأَبكَت كُلَّ مَن سَمِعَها.{-١-}
ب - في مَنزِلِ يَزيدَ
١٩٤٣.أنساب الأشراف : وصَيَّحَ نِساءٌ مِن نِساءِ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، ووَلوَلنَ حينَ اُدخِلَ نِساءُ الحُسَينِ عليه السلام عَلَيهِنَّ ، وأقَمنَ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام مَأتَماً.[٤]
قالَ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ : يا نُعمانَ بنَ بَشيرٍ ، جَهِّزهُم بِما يُصلِحُهُم ، وَابعَث مَعَهُم رَجُلاً مِن أهلِ الشّامِ أميناً صالِحاً ، وَابعَث مَعَهُ خَيلاً وأعواناً ، فَيَسيرَ بِهِم إلَى المَدينَةِ ، ثُمَّ أمَرَ بِالنِّسوَةِ أن
[١] المِخْصَرَةُ : ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصاً أو عكّازَة أو مِقْرَعة أو قضيب (النهاية : ج ٢ ص ٣٦ «خصر») .[٢] الاحتجاج : ج ٢ ص ١٢٢ ح ١٧٣ ، الملهوف : ص ٢١٣ ، مثير الأحزان : ص ١٠٠ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٣٢ .[٣] الملهوف : ص ٢١٣ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٣٢ .[٤] أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤١٧ ، تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٦٤ عن عوانة بن الحكم الكلبيّ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٧٧ ؛ الأمالي للصدوق : ص ٢٣٠ ح ٢٤٢ عن حاجب عبيداللَّه بن زياد ، روضة الواعظين : ص ٢١١ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٥٥ ح ٣ .