الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١٩
١٩٣٥.الكامل في التاريخ : وقيلَ : إنَّها أقامَت عَلى قَبرِهِ سَنَةً ، وعادَت إلَى المَدينَةِ ، فَماتَت أسَفاً عَلَيهِ.[١]
١٩٣٦.الكافي عن مصقلة الطحّان : سَمِعتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام يَقولُ : لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ٧ أقامَتِ امرَأَتُهُ الكَلبِيَّةُ[٢] عَلَيهِ مَأتَماً ، وبَكَت وبَكَينَ النِّساءُ وَالخَدَمُ حَتّى جَفَّت دُموعُهُنَّ وذَهَبَت ، فَبَينا هِيَ كذلِكَ إذا رَأَت جارِيَةٌ مِن جَواريها تَبكي ودُموعُها تَسيلُ ، فَدَعَتها ، فَقالَت لَها : ما لَكِ أنتِ مِن بَينِنا تَسيلُ دُموعُكِ؟ قالَت : إنّي لَمّا أصابَنِي الجَهدُ شَرِبتُ شَربَةَ سَويقٍ . قالَ : فَأَمَرَت بِالطَّعامِ وَالأَسوِقَةِ ، فَأَكَلَت وشَرِبَت ، وأطعَمَت وسَقَت ، وقالَت : إنَّما نُريدُ بِذلِكَ أن نَتَقَوّى عَلَى البُكاءِ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام. قالَ : واُهدِيَ إلَى الكَلبِيَّةِ جُؤَناً[٣] لِتَستَعينَ بِها عَلى مَأتَمِ الحُسَينِ عليه السلام. فَلَمّا رَأَتِ الجُؤَنَ قالَت : ما هذِهِ ؟ قالوا : هَدِيَّةٌ أهداها فُلانٌ لِتَستَعيني عَلى مَأتَمِ الحُسَينِ عليه السلام . فَقالَت : لَسنا في عُرسٍ فَما نَصنَعُ بِها؟ ثُمَّ أمَرَت بِهِنَّ ، فَاُخرِجنَ مِنَ الدّارِ ، فَلَمّا اُخرِجنَ مِنَ الدّارِ لَم يُحَسَّ لَها حِسٌّ ، كَأَنَّما طِرنَ بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ ، ولَم يُرَ لَهُنَّ بِها بَعدُ خُروجِهِنَّ مِنَ الدّارِ أثَرٌ .[٤] راجع : ص ١٦٤ (القسم الثاني / الفصل الخامس / الرباب) .
١ / ٤ - ٢
إقامَةُ المَأتَمِ فِي الكوفَةِ
أ - بُكاءُ النّاسِ حينَ دُخولِ أهلِ البَيتِ إلَى الكوفَةِ
١٩٣٧.الأمالي للمفيد عن حَذلم بن سُتَير : قَدِمتُ الكوفَةَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ إحدى وسِتّينَ ، عِندَ مُنصَرَفِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليهما السلام بِالنِّسوَةِ مِن كَربَلاءَ ومَعَهُمُ الأَجنادُ مُحيطونَ بِهِم ، وقَد خَرَجَ النّاسُ لِلنَّظَرِ إلَيهِم ، فَلَمّا اُقبِلَ بِهِم عَلَى الجِمالِ بِغَيرِ وِطاءٍ ، جَعَلَ نِساءُ الكوفَةِ يَبكينَ ويَنتَدِبنَ.[٥]
[١] الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٧٩ ، جواهر المطالب : ج ٢ ص ٢٩٥ وليس فيه ذيله من «وعادت» .[٢] وهي الرباب بنت امرىً القيس بن عدي ، كلبيّة معديّة .[٣] الجُؤَن - كَصُرَد - : جمع الجُؤنَة بالضمّ ، وهي ظرفٌ للطِّيب (راجع : الوافي : ج ٣ ص ٧٦١ ومرآة العقول : ج ٥ ص ٣٧٣) .[٤] الكافي : ج ١ ص ٤٦٦ ح ٩ ، الثاقب في المناقب : ص ٣٣٤ ح ٢٧٥ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٧٠ ح ١٨ .[٥] الأمالي للمفيد: ص ٣٢١ الرقم ٨، الأمالي للطوسي : ص ٩١ الرقم ١٤٢ ، الاحتجاج : ج ٢ ص ١٠٩ الرقم ١٧٠ عن حذيم بن شريك الأسدي وفيه «نساء أهل الكوفة ينتدبن مشقّقات الجيوب والرجال معهنّ يبكون» بدل «جعل...» ؛ بلاغات النساء : ص ٣٩ عن حذام الأسدي وفيه «نساء أهل الكوفة يومئذٍ قياماً يلتدمن مهتكات الجيوب» بدل «جعل...» وكلاهما نحوه .