الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٩٩
١٩١٠.ثواب الأعمال عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة : قالَ : فَسَمِعَت بِذلِكَ جارَةٌ لَهُ ، فَقالَت : ما يَدَعُنا نَنامُ شَيئاً مِنَ اللَّيلِ مِن صِياحِهِ . قالَ : فَقُمتُ في شَبابٍ مِنَ الحَيِّ ، فَأَتَينَا امرَأَتَهُ ، فَسَأَلناها ، فَقالَت : قَد أبدى عَلى نَفسِهِ ، قَد صَدَقَكُم .[١]
١٩١١.مقاتل الطالبيين عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة : رَأَيتُ رَجُلاً مِن بَني أبانِ بنِ دارمٍ أسوَدَ الوَجهِ ، وكُنتُ أعرتفُهُ جَميلاً شَديدَ البَياضِ ، فَقُلتُ لَهُ : ما كِدتُ أعرِفُكَ! قال : إنّي قَتَلتُ شابّاً أمرَدَ[٢] مَعَ الحُسَينِ بَينَ عَينَيهِ أثَرُ السُّجودِ ، فَما نِمتُ لَيلَةً مُنذُ قَتَلتُهُ إلّا أتاني فَيَأخُذُ بِتَلابيبي حَتّى يَأتِيَ جَهَنَّمَ فَيَدفَعَني فيها ، فَأَصيحَ فَما يَبقى [ أحَدٌ ] فِي الحَيِّ إلّا سَمِعَ صِياحي . قالَ : وَالمَقتولُ العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام [٣] .[٤]
٦ / ٣٥
رَجُلٌ مِن طَيِّئٍ
١٩١٢.تاريخ الطبري عن سعد بن عبيدة : اِنطَلَقَ غُلامانِ مِنهُم - لِعَبدِ اللَّهِ بنِ جَعفَرٍ ، أوِ ابنِ ابنِ جَعفَرٍ - فَأَتَيا رَجُلاً مِن طَيِّئٍ ، فَلَجَآ إلَيهِ ، فَضَرَبَ أعناقَهُما ، وجاءَ بِرُؤوسِهِما حَتّى وَضَعَهُما بَينَ يَدَيِ ابنِ زِيادٍ ؛ قالَ : فَهَمَّ بِضَربِ عُنُقِهِ ، وأمَرَ بِدارِهِ ، فَهُدِّمَت .[٥]
[١] ثواب الأعمال : ص ٢٥٩ الرقم ٨ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٣٠٨ .[٢] قوله : «شابّاً أمرد» لا يتلاءم مع سِنّ أبي الفضل العبّاس عليه السلام ، فإمّا أن يكون مصحّفاً ، أو أنّ المقتول كان شهيداً آخر .[٣] مقاتل الطالبيين : ص١١٨ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج٤ ص٥٨ ، بحار الأنوار : ج٤٥ ص٣٠٦ .[٤] تذكرة الخواصّ عن القاسم بن الأصبغ المجاشعيّ : لمّا اُتي بالرّؤوس إلى الكوفة ، إذا بفارس أحسن النّاس وجهاً ، قد علّق في لبب فرسه رأس غلامٍ أمرد كأنّه القمر ليلة تمامه، والفرس يمرح ، فإذا طأطأ رأسه لحق الرّأس بالأرض ، فقلت له : رأس من هذا ؟ فقال : هذا رأس العبّاس بن عليّ . قلت : ومن أنت ؟ قال : حرملة بن الكاهل الأسديّ . قال : فلبثت أيّاماً وإذا بحرملة ووجهه أشدّ سواداً من القار ، فقلت له : لقد رأيتك يوم حملت الرّأس وما في العرب أنضر وجهاً منك ، وما أرى اليوم لا أقبح ولا أسود وجهاً منك ! فبكى ، وقال : واللَّه ، منذ حملت الرّأس وإلى اليوم ما تمرّ عليّ ليلةً إلّا واثنان يأخذان بضبعي ، ثمّ ينتهيان بي إلى نار تأجّج ، فيدفعاني فيها وأنا أنكص ، فتسعفني كما ترى . ثمّ مات على أقبح حال (تذكرة الخواصّ : ص ٢٨١ ، الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٨٢ نحوه) .[٥] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٩٣ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤٢٤ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٧١ .