الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٩٠
٦ / ٢٩
مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ بنِ قَيسٍ
كان محمّد بن الأشعث بن قيس الكندي شقيق قيس بن الأشعث، أحد الأفراد الذين لعبوا دوراً في واقعة كربلاء ، وممّن هيّأ الأرضية المناسبة لوقائع عاشوراء[١] ، ومن الذين كتبوا الكتب ليزيد وطالبوا باتّخاذ إجراءات أكثر حزماً ضدّ نهضة الإمام الحسين عليه السلام .[٢] كما كان يتولّى قيادة القوّات التي ألقت القبض على مسلم بن عقيل .[٣] وفي يوم عاشوراء أنكر فضيلة وحرمة الإمام الحسين بسبب انتسابه للنبيّ صلى اللَّه عليه وآله ، لذلك دعا عليه الإمام بأن يموت ذليلاً ، وإثر دعاء الإمام عليه - كما نُقل في بعض الروايات - ، لسعه عقرب أسود في نفس ذلك اليوم وهلك ذليلاً[٤] ، لكنّ الروايات الأكثر اشتهاراً تقول : بأنّ موته كان في عهد المختار، حيث فرّ من الكوفة والتحق بمصعب بن الزبير في البصرة ، ثمّ قُتل على يد المختار في الحرب التي دارت بينه وبين مصعب .[٥]
١٨٩١.مقاتل الطالبيّين عن موسى بن أبي النعمان : جاءَ الأَشعَثُ إلى عَلِيٍّ عليه السلام يَستَأذِنُ عَلَيهِ ، فَرَدَّهُ قَنبَرٌ ، فَأَدمَى الأَشعَثُ أنفَهُ ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام وهُوَ يَقولُ : ما لي ولَكَ يا أشعَثُ ، أما وَاللَّهِ ، لَو بِعَبدِ ثَقيفٍ تَمَرَّستَ[٦] لَاقشَعَرَّت شُعَيراتُكَ . قيلَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ! ومَنْ غُلامُ ثَقيفٍ ؟ قالَ : غُلامٌ يَليهِم ، لا يُبقي أهلَ بَيتٍ مِنَ العَرَبِ إلّا أدخَلَهُم ذُلًّا . قيلَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ! كَم يَلي ، وكَم يَمكُثُ ؟ قالَ : عِشرينَ إن بَلَغَها .[٧]
[١] راجع : ص ١٢٩١ ح ١٨٩٢ .[٢] راجع : ص ٣٢٣ ح ٢٩٠ .[٣] راجع : ص ٣٠٦ (القسم الرابع / الفصل الرابع : خروج مندوب الإمام عليه السلام من مكّة إلى شهادته في الكوفة) .[٤] راجع : ص ١٢٩١ ح ١٨٩٣ و ١٨٩٤ .[٥] راجع : ص ١٢٩٤ ح ١٨٩٨ - ١٩٠٠ .[٦] تَمَرَّسَ به : أي احتَكَّ به (الصحاح : ج ٣ ص ٩٧٨ «مرس») .[٧] مقاتل الطالبيّين : ص ٤٧ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ٦ ص ١١٧ ، المعجم الكبير : ج ١ ص ٢٣٧ ح ٦٥١ ، تاريخ دمشق : ج ١٢ ص ١٦٩ كلاهما عن اُمّ حكيم بنت عمرو بن سنان الجدليّه نحوه ؛ الخرائج والجرائح : ج ١ ص ١٩٩ ح ٣٨ ، بحار الأنوار : ج ٤١ ص ٢٩٩ ح ٢٨ .