الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨٨
١٨٨٦.الأخبار الطوال : فَسَكَتَ عَنهُ المُختارُ مَلِيّاً ، وشَغَلَهُ بِالحَديثِ ، ثُمَّ قالَ : أرِني خاتَمَكَ ، فَناوَلَهُ إيّاهُ ، فَجَعَلَهُ في إصبَعِهِ طَويلاً . ثُمَّ دَعا أبا عَمرَةَ ، فَدَفَعَ إلَيهِ الخاتَمَ ، وقالَ لَهُ سِرّاً : اِنطَلِق إلَى امرَأَةِ عَبدِ اللَّهِ بنِ كامِلٍ ، فَقُل لَها : هذا خاتَمُ بَعلِكِ عَلامَةً ، لِتُدخِليني إلى قَيسِ بنِ الأَشعَثِ ، فَإِنّي اُريدُ مُناظَرَتَهُ في بَعضِ الاُمورِ الَّتي فيها خَلاصُهُ مِنَ المُختارِ ، فَأَدخَلَتهُ إلَيهِ . فَانتَضى[١] سَيفَهُ ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ ، وأخَذَ رَأسَهُ ، فَأَتى بِهِ المُختارَ ، فَأَلقاهُ بَينَ يَدَيهِ . فَقالَ المُختارُ : هذا بِقَطيفَةِ الحُسَينِ عليه السلام . وذلِكَ أنَّ قَيسَ بنَ الأَشعَثِ أخَذَ قَطيفَةً كانَت لِلحُسَينِ عليه السلام حينَ قُتِلَ ، فَكانَ يُسَمّى قَيسَ قَطيفَةٍ .[٢] فَاستَرجَعَ عَبدُ اللَّهِ بنِ كامِلٍ ، وقالَ لِلمُختارِ : قَتَلتَ جاري وضَيفي وصَديقي فِي الدَّهرِ . قالَ لَهُ المُختارُ : للَّهِِ أبوكَ ، اُسكُت ، أتَستَحِلُّ أن تُجيرَ قَتَلَةَ ابنِ بِنتِ نَبِيِّكَ؟ ! .[٣]
٦ / ٢٨
مالِكُ بنُ النُّسَيرِ
كان مالك بن النسير البدي الكندي ممّن هجموا على الإمام الحسين عليه السلام بسيوفهم ، وقد ضرب بسيفه رأس الإمام، فدعا عليه الإمام عليه السلام ، فابتلي بالفقر الشديد على أثر دعاء الإمام عليه .[٤] واستناداً إلى بعض الروايات التاريخيّة فقد اُصيبت يداه بالفالج وضعف عقله .[٥] وفي ثورة المختار قُبض عليه واُمر به فقُطعت يداه ورجلاه وتُرك حتّى هلك .[٦]
١٨٨٧.تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم : إنَّ رَجُلاً مِن كِندَةَ يُقالُ لَهُ مالِكُ بنُ النُّسَيرِ مِن بَني بَدّاءَ ، أتاهُ [أيِ الحُسَينَ عليه السلام] فَضَرَبَهُ عَلى رَأسِهِ بِالسَّيفِ ، وعَلَيهِ بُرنُسٌ لَهُ ، فَقَطَعَ البُرنُسَ ، وأصابَ السَّيفُ
[١] نَضَا السيفَ وانتضاهُ : إذا أخرجه (النهاية: ج ٥ ص ٧٣ «نضا») .[٢] القَطيفة : كساء له خَمْل (النهاية : ج ٤ ص ٨٤ «قطف»).[٣] الأخبار الطوال : ص ٣٠٢ وراجع : تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٥٣ وشرح الأخبار : ج ٣ ص ١٦٥ الرقم ١٠٩٤ .[٤] راجع : ص ٩٠٣ (القسم الخامس / الفصل التاسع / ماجرى على الإمام عليه السلام في آخر لحظة من حياته) .[٥] راجع : ص ١٢٨٩ ح ١٨٨٨ و ١٨٨٩ .[٦] راجع : ص ١٢٨٩ ح ١٨٩٠ .