الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨٧
١٨٨٥.تاريخ الطبري عن أبي عبد الأعلى الزبيدي : الخَلقِ أحَدٌ غَيرُكُم ، لَقَد عَلِمتُ أنَّكُم شِرارُ خَلقِ اللَّهِ ، غَيرَ أنّي وَدِدتُ أنَّ بِيَدي سَيفاً أضرِبُ بِهِ فيكُم ساعَةً . ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ ، فَلَطَمَ عَينَ ابنِ كامِلٍ وهُوَ إلى جَنبِهِ ، فَضَحِكَ ابنُ كامِلٍ ، ثُمَّ أخَذَ بِيَدِهِ وأمسَكَها ، ثُمَّ قالَ : إنَّهُ يَزعُمُ أنَّهُ قَد جَرَحَ في آلِ مُحَمَّدٍ وطَعَنَ ، فَمُرْنا بِأَمرِكَ فيهِ . فَقالَ المُختارُ : عَلَيَّ بِالرِّماحِ . فَاُتِيَ بِها ، فَقالَ : اِطعَنوهُ حَتّى يَموتَ . فَطُعِنَ بِالرِّماحِ حَتّى ماتَ .[١]
٦ / ٢٧
قَيسُ بنُ الأَشعَثِ
تولّى قيس بن الأشعث الكندي رئاسة قبيلة كندة في الكوفة بعد أبيه . وكان شأنه شأن أبيه متلوّناً ومنافقاً، فكان ممّن كتب الكتب إلى الإمام الحسين عليه السلام في بداية نهضته ووعده النصرة[٢] ، إلّا أنّه التحق بابن زياد بمجرّد مجيئه العراق ، وتولّى قيادة قبيلة كندة وقسم من ربيعة .[٣] وبعد انتهاء المعركة اشترك في نهب الخيام وسلب قطيفة الإمام عليه السلام ، ولذلك اشتهر بقيس القطيفة .[٤] وكان من حاملي رؤوس الشهداء لابن زياد.[٥] وفي ثورة المختار، التجأ قيس إلى أحد أعظم قادة جيش المختار، أي عبد اللَّه بن كامل، إلّا أنّ المختار بعث أبا عمرة إلى ملجئه وقتله .[٦]
١٨٨٦.الأخبار الطوال : إنَّ قَيسَ بنَ الأَشعَثِ أنِفَ مِن أن يَأتِيَ البَصرَةَ ، فَيَشمَتَ بِهِ أهلُها ، فَانصَرَفَ إلَى الكوفَةِ مُستَجيراً بِعَبدِ اللَّهِ بنِ كامِلٍ ، وكانَ مِن أخَصِّ النّاسِ عِندَ المُختارِ . فَأَقبَلَ عَبدُ اللَّهِ إلَى المُختارِ ، فَقالَ : أيُّهَا الأَميرُ ، إنَّ قَيسَ بنَ الأَشعَثِ قَدِ استَجارَ بي وأجَرتُهُ ، فَأَنفِذ جِواري إيّاهُ .
[١] تاريخ الطبري : ج ٦ ص ٦٥ وراجع : ذوب النُّضار : ص ١٢٢ .[٢] راجع : ص ٦٥٧ (القسم الخامس / الفصل الثاني / احتجاجات الإمام عليه السلام على جيش الكوفة) .[٣] راجع : ص ٦٥٠ (القسم الخامس / الفصل الثاني / مواجهة بين جيش الهدى وجيش الضلالة) .[٤] راجع : ص ٩٢٩ (القسم السادس / الفصل الأوّل / سلب الإمام عليه السلام) .[٥] راجع : ص ٩٩٠ (القسم السادس / الفصل الرابع / مجيء كلّ قبيلة برؤوس من قتلت) .[٦] راجع : ح ١٨٨٦ .