الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧٧
فَلَمّا اُدخِلَ حَذَفَهُ[١] بِالقَضيبِ ، ثُمَّ قالَ : يا مَجنونُ ! أتَتَكَلَّمُ بِهذَا الكَلامِ ؟! أما وَاللَّهِ ، لَو سَمِعَكَ ابنُ زِيادٍ لَضَرَبَ عُنُقَكَ .[٢]
١٨٦٢.المعجم الكبير عن أسلم المنقريّ : دَخَلتُ عَلَى الحَجّاجِ ، فَدَخَلَ سِنانُ بنُ أنَسٍ قاتِلُ الحُسَينِ عليه السلام ، فَإِذا شَيخٌ آدَمُ فيهِ حِنّاءٌ ، طَويلُ الأَنفِ في وَجهِهِ بَرَشٌ ، فَاُوقِفَ بِحِيالِ الحَجّاجِ ، فَنَظَرَ إلَيهِ الحَجّاجُ ، فَقالَ : أنتَ قَتَلتَ الحُسَينَ ؟ قالَ : نَعَم . قالَ : وكَيفَ صَنَعتَ بِهِ ؟ قالَ : دَعَمتُهُ بِالرُّمحِ [وهَبَرتُهُ[٣] بِالسَّيفِ هَبراً . فَقالَ لَهُ الحَجّاجُ : أما أنَّكُما لَن تَجتَمِعا في دارٍ .[٤]
١٨٦٣.تاريخ الطبري عن شيخ من النَّخع : قالَ الحَجّاجُ : مَن كانَ لَهُ بَلاءٌ فَليَقُم . فَقامَ قَومٌ يُذكَروا[٥] ، وقامَ سِنانُ بنُ أنَسٍ ، فَقالَ : أنَا قاتِلُ الحُسَينِ . فَقالَ : بَلاءٌ حَسَنٌ ! ورَجَعَ إلى مَنزِلِهِ ، فَاعتَقَلَ لِسانُهُ ، وذَهَبَ عَقلُهُ ، فَكانَ يَأكُلُ ويُحدِثُ مَكانَهُ[٦] !
١٨٦٤.تاريخ الطبري عن أبي عبد الأعلى الزّبيدي : طَلَبَ المُختارُ سِنانَ بنَ أنَسٍ الَّذي كانَ يَدَّعي قَتلَ الحُسَينِ عليه السلام ، فَوَجَدَهُ قَد هَرَبَ إلَى البَصرَةِ ، فَهَدَمَ دارَهُ .[٧]
١٨٦٥.ذوب النُّضار : وهَرَبَ سِنانُ بنُ أنَسٍ - لَعَنَهُ اللَّهُ - إلَى البَصرَةِ فَهَدَمَ دارَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ البَصرَةِ نَحوَ القادِسِيَّةِ ، وكانَ عَلَيهِ عُيونٌ ، فَأَخبَرُوا المُختارَ ، فَأَخَذَهُ بَينَ العُذَيبِ[٨] وَالقادِسِيَّةِ ، فَقَطَعَ أنامِلَهُ ، ثُمَّ يَدَيهِ ورِجلَيهِ ، وأغلى زَيتاً في قِدرٍ ، وألقاهُ فيهِ .[٩]
[١] حَذَفَهُ : أي ضَرَبَه (النهاية : ج ١ ص ٣٥٦ «حذف») .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٥٤ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٧٣ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤١٠ نحوه وراجع : المنتظم : ج ٥ ص ٣٤١ وتذكرة الخواصّ : ص ٢٥٤ .[٣] ]ما بين المعقوفين سقط من الطبعة المعتمدة للمصدر وبقي مكانها بياضاً ، وأثبتناها من المصادر الاُخرى . والهَبْرُ : الضَّربُ والقَطْعُ (النهاية : ج ٥ ص ٢٣٩ «هبر») .[٤] المعجم الكبير : ج ٣ ص ١١٢ الرقم ٢٨٢٨ وراجع : تاريخ دمشق ج ١٢ ص ١٤٣ وتذكرة الخواصّ : ص ٢٥٣ .[٥] جاء في هامش تاريخ دمشق كذا ، وفي الترجمة المطبوعة «فذكروا» وهو الظاهر .[٦] تاريخ الطبري : ج ١١ (المنتخب من ذيل المذيّل) ص ٥٢١ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٣١ و راجع : بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٣٠٩ .[٧] تاريخ الطبري : ج ٦ ص ٦٥ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ٢٧٢ .[٨] العُذَيب : ماءٌ بين القادسيّة والمغيثة ، بينه وبين القادسيّة أربعة أميال (معجم البلدان : ج ٤ ص ٩٢) .[٩] ذوب النضّار : ص ١٢٠ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٣٧٥ .