الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧٢
١٨٥٣.تاريخ الطبري عن موسى بن عامر : وكانَ المُختارُ يَسيرُ بِالكوفَةِ ، ثُمَّ إنَّهُ أقبَلَ في أثَرِ أصحابِهِ وقَد بَعَثَ أبو عَمرَةَ إلَيهِ رَسولاً ، فَاستَقبَلَ المُختارُ الرَّسولَ عِندَ دارِ أبي بِلالٍ ومَعَهُ ابنُ كامِلٍ ، فَأَخبَرَهُ الخَبَرَ ، فَأَقبَلَ المُختارُ نَحوَهُم ، فَاستُقبِلَ بِهِ ، فَرَدَّدَهُ[١] حَتّى قَتَلَهُ إلى جانِبِ أهلِهِ ، ثُمَّ دَعا بِنارٍ ، فَحَرَّقَهُ بِها ، ثُمَّ لَم يَبرَح حَتّى عادَ رَماداً ، ثُمَّ انصَرَفَ عَنهُ . وكانَتِ امرَأَتُهُ مِن حَضرَمَوتَ يُقالُ لَها : العُيوفُ بِنتُ مالِكِ بنِ نَهارِ بنِ عَقرَبَ ، وكانَت نَصَبَت لَهُ العَداوَةَ حينَ جاءَ بِرَأسِ الحُسَينِ عليه السلام .[٢]
٦ / ١٦
رُشَيدٌ مَولى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ
كان رشيد مولى ابن زياد وقاتل هانئ بن عروة ، وقد قاتل مع ابن زياد خلال ثورة المختار، فحارب جيش إبراهيم بن مالك الأشتر وقاتلهم إلى جانب نهر خازر ، وفي هذه الحرب رآه عبدالرحمن بن الحصين المرادي الذي كان في جيش إبراهيم بن الأشتر ، وقال الناس هذا قاتل هانئ ، فهجم عليه برمحه وأرداه قتيلاً .
١٨٥٤.تاريخ الطبري عن عون بن أبي جحيفة : فَضَرَبَهُ [أي ضَرَبَ هانِئَ بنَ عُروَةَ] مَولىً لِعُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ - تُركِيٌّ ، يُقالُ لَهُ: رُشَيدٌ - بِالسَّيفِ ، فَلَم يَصنَع سَيفُهُ شَيئاً ، فَقالَ هانِئٌ: إلَى اللَّهِ المَعادُ ، اللَّهُمَّ إلى رَحمَتِكَ ورِضوانِكَ ، ثُمَّ ضَرَبَهُ اُخرى فَقَتَلَهُ . قالَ : فَبَصُرَ بِهِ عَبدُ الرَّحمنِ بنُ الحُصَينِ المُرادِيُّ بِخازِرَ[٣] ، وهُوَ مَعَ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، فَقالَ النّاسُ : هذا قاتِلُ هانِئِ بنِ عُروَةَ . فَقالَ ابنُ الحُصَينِ : قَتَلَنِي اللَّهُ إن لَم أقتُلهُ أو اُقتَل دونَهُ ، فَحَمَلَ عَلَيهِ بِالرُّمحِ ، فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ .[٤] راجع : ص ٤٢٣ (القسم الرابع / الفصل الرابع / شهادة هاني بن عروة) .
[١] وفي نسخة : «فردُّوه» بدل «فردّده» .[٢] تاريخ الطبري : ج ٦ ص ٥٩ ، الفتوح : ج ٦ ص ٢٤٤ نحوه وراجع : البداية والنهاية : ج ٨ ص ٣٠٠ والأمالي للطوسي : ص ٢٤٤ الرقم ٤٢٤ .[٣] خازِر : هو نهر بين إربل والموصل ، وهو موضع كانت عنده وقعة بين عبيد اللَّه بن زياد وإبراهيم بن مالك الأشتر في أيّام المختار، ويومئذٍ قُتل ابن زياد، وذلك سنة ٦٦ ه(معجمالبلدان: ج٢ ص٣٣٧) وراجع: الخريطة رقم ٥ في آخر الكتاب.[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٧٩ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٦٤ وليس فيه ذيله من «قال : فبصر» .