الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦٤
١٨٤٣.تاريخ الطبري عن أبي مخنف : فَفَزَرَهُ[١] ونَكَثَهُ لِكَيلا يُسلَبَهُ . فَقالَ لَهُ بَعضُ أصحابِهِ : لَو لَبِستَ تَحتَهُ تُبّاناً[٢] ! قالَ : ذلِكَ ثَوبُ مَذَلَّةٍ ، ولا يَنبَغي لي أن ألبَسَهُ . قالَ : فَلَمّا قُتِلَ أقبَلَ بَحرُ بنُ كَعبٍ ، فَسَلَبَهُ إيّاهُ ، فَتَرَكَهُ مُجَرَّداً . قالَ أبو مِخنَفٍ : فَحَدَّثَني عَمرُو بنُ شُعَيبٍ عَن مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ : أنَّ يَدَي بَحرِ بنِ كَعبٍ كانَتا فِي الشِّتاءِ تَنضَحانِ الماءَ ، وفِي الصَّيفِ تَيبَسانِ كَأَنَّهُما عودٌ .[٣]
٦ / ١١
بِشرُ بنُ سَوطٍ
أبو أسماء بشر بن سوط الهمداني القابضي من قبيلة همدان ، وكان من المشاركين في قتل عبد الرحمن بن عقيل[٤] ، ونسب إليه في بعض الأدعية والزيارات مقتل الابن الآخر لعقيل ؛ أي جعفر بن عقيل ، حيث أرداه قتيلاً حينما رماه بسهم .[٥] إلّا أنّ المتون التاريخيّة اعتبرت قاتل جعفر هو عبد اللَّه بن عزرة الخثعمي، أو اسماً شبيهاً به .[٦] وعلى أيّ حال، ففي ثورة المختار تمّ القبض على بشر على يد عبد اللَّه بن كامل ، وقُطع رأسه بذلّة تامّة .[٧]
السَّلامُ عَلى جَعفَرِ بنِ عَقيلٍ ، لَعَنَ اللَّهُ قاتِلَهُ و رامِيَهُ بِشرَ بنَ خَوطٍ الهَمدانِيَّ .{-١-}
[١] فَزَرَ الثوب : شقّه (القاموس المحيط : ج ٢ ص ١٠٩ «فزر») .[٢] التُبّان: سراويل صغيرٌ مقدار شبر يستر العورة المغلّظة فقط، يكون للملّاحين (الصحاح: ج٥ ص٢٠٨٦ «تبن»).[٣] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٥١ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤٠٨ وليس فيه من «محقّقة» إلى «ألبسه» ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٧٢ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ١١١ وفيه «أبجر» بدل «بحر»، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٥٧ وليس فيه صدره الى «ألبسه» وفيه «أبحر» بدل «بحر» وكلّها نحوه .[٤] كان شريكه في هذه الجريمة عثمان بن خالد والذي سيأتي في ص ١٢٨٤ وراجع : ص ٨٧٥ (القسم الخامس / الفصل الثامن / عبد الرحمن بن عقيل) .[٥] راجع : ح ١٨٤٤ .[٦] وراجع : ص ١٢٨٣ (عبد اللَّه بن عزرة الخثعمي) .[٧] راجع : ص ١٢٦٥ ح ١٨٤٥ .[٨] الإقبال : ج ٣ ص ٧٦ ، المزار الكبير : ص ٤٩١ ح ٨ ، مصباح الزائر : ص ٢٨١ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٦٨ .