الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥٦
صفّين ،[١] وكان من الوجوه الرئيسيّة في الحكم الاُموي ، وقائد الشرطة ومعاون ابن زياد، والمشرف من قبله على القادسيّة وخفّان والقطقطانة ، كما كان عامل إلقاء القبض على قيس بن مسهّر سفير الإمام الحسين عليه السلام وعبد اللَّه بن يقطر[٢] ، وكان قائد رماة جيش عمر بن سعد في يوم عاشوراء ، وقد رمى مع أصحابه الإمامَ وأصحابَه وأهلكوا خيولهم ، وهيّؤوا أرضيّة الهجوم الرئيسي والجماعي لجيش ابن سعد على أصحاب الإمام عليه السلام .[٣] شارك شخصيّاً في بعض الاشتباكات ، وكان له دور في استشهاد حبيب بن مظاهر .[٤] كان الحصين هو الذي رمى الإمام عليه السلام في يوم عاشوراء بسهم وأصاب فمه الشريف ، وبذلك حال دون شربه الماء .[٥] حمل الحصين بن نمير، بعد انتهاء الحرب برفقة الأفراد الذين كانوا تحت إمرته سبعة عشر رأساً إلى الكوفة .[٦] وبعد واقعة كربلاء، صار خلفاً لمسلم بن عقبة القائد السفّاك لجيش الشام المجرم في واقعة الحرّة في المدينة. وبعد موته، وجّه الجيش نحو مكّة وأحرق الكعبة في حربه مع عبد اللَّه بن الزبير .[٧] ثمّ رجع إلى العراق وشارك في قمع ثورة التوّابين بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي[٨] ، وبعد قيام المختار قتل في حربه مع إبراهيم بن مالك الأشتر الذي كان من قادة المختار، وأحرق إبراهيم جسده ، وأرسل رأسه إلى المختار في الكوفة ثمّ إلى ابن الزبير في مكّة ،
[١] تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٣٨٢ .[٢] الإرشاد: ج ٢ ص ٦٩ - ٧١، وراجع : هذا الكتاب : ص ٥٣١ (القسم الرابع / الفصل السابع / كتاب الإمام عليه السلام إلى أهل الكوفة بالحاجر من بطن الرمّة وشهادة رسوله) .[٣] الإرشاد: ج ٢ ص ١٠٤، وراجع : هذا الكتاب : ص ٦٧٩ (القسم الخامس / الفصل الثاني / اشتداد القتال في نصف النهار) .[٤] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي: ج ٢ ص ١٧ - ١٩ ، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٣٩، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤٠٢ وفيهما حصين بن تميم.[٥] راجع : ص ٨٩٢ (القسم الخامس / الفصل التاسع / الإمام عليه السلام يطلب الماء) و ص ٨٩٨ (سهم في الفم) .[٦] راجع : ص ٩٩٠ (القسم السادس / الفصل الرابع / مجيء كلّ قبيلة برؤوس من قتلت) .[٧] تاريخ دمشق: ج ١٤ص ٣٨٦.[٨] ذوب النُّضار: ص ٨٧، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣٦٠.