الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥٢
١٨١٦.الإصابة : ذُو الجَوشَنِ[١] الضِّبابِيُّ : قيلَ : اِسمُهُ أوسُ بنُ الأَعوَرِ، وبِهِ جَزَمَ المَرزُبانِيُّ ، وقيلَ: شُرَحبيلُ - وهُوَ الأَشهَرُ - ابنُ الأَعوَرِ بنِ عَمرِو بنِ مُعاوِيَةَ ، وهُوَ ضِبابُ بنُ كِلابِ بنِ رَبيعَةَ بنِ عامِرِ بنِ صَعصَعَةَ . وزَعَمَ ابنُ شاهينَ أنَّ اسمَهُ عُثمانُ بنُ نَوفَلٍ ؛ قالَ مُسلِمٌ : لَهُ صُحبَةٌ . قالَ أبُو السَّعاداتِ ابنُ الأَثيرِ : يُقالُ إنَّهُ لُقِّبَ بِذِي الجَوشَنِ ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلى كِسرى ، فَأَعطاهُ جَوشَناً فَلَبِسَهُ ، فَكانَ أوَّلَ عَرَبِيٍّ لَبِسَهُ ، وقالَ غَيرُهُ : قيلَ لَهُ ذلِكَ ؛ لِأَنَّ صَدرَهُ كانَ ناتِئاً . وكانَ فارِساً شاعِراً لَهُ في أخيهِ الصُّمَيلِ مَراثٍ حَسَنَةٌ . قُلتُ : ولَهُ حَديثٌ عِندَ أبي داووُدَ مِن طَريقِ أبي إسحاقَ عَنهُ . ويُقالُ : إنَّهُ لَم يَسمَع مِنهُ ، وإنَّما سَمِعَهُ مِن وَلَدِهِ شِمرٍ . وَاللَّهُ أعلَمُ .[٢]
١٨١٧.وقعة صفّين عن مسلم : خَرَجَ أدهَمُ بنُ مُحرِزٍ مِن أصحابِ مُعاوِيَةَ بِصِفّينَ إلى شِمرِ بنِ ذِي الجَوشَنِ ، فَاختَلَفا ضَربَتَينِ ، فَضَرَبَهُ أدهَمُ عَلى جَبينِهِ ، فَأَسرَعَ فيهِ السَّيفُ حَتّى خالَطَ العَظمَ ، وضَرَبَهُ شِمرٌ فَلَم يَصنَع سَيفُهُ شَيئاً ، فَرَجَعَ إلى عَسكَرِهِ ، فَشَرِبَ مِنَ الماءِ ، وأخَذَ رُمحاً ، ثُمَّ أقبَلَ وهُوَ يَقولُ :
ثُمَّ حَمَلَ عَلى أدهَمَ وهُوَ يَعرِفُ وَجهَهُ ، وأدهَمُ ثابِتٌ لَهُ لَم يَنصَرِف ، فَطَعَنَهُ فَوَقَعَ عَن فَرَسِهِ ، وحالَ أصحابُهُ دونَهُ فَانصَرَفَ ، فَقالَ شِمرٌ : هذِهِ بِتِلكَ .{-١-}
١٨١٨.الملهوف : إنَّ شِمرَ بنَ ذِي الجَوشَنِ لَعَنَهُ اللَّهُ حَمَلَ عَلى فُسطاطِ الحُسَينِ عليه السلام فَطَعَنَهُ بِالرُّمحِ ، ثُمَّ قالَ : عَلَيَّ بِالنّارِ اُحرِقهُ عَلى مَن فيهِ . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : يَابنَ ذِي الجَوشَنِ، أنتَ الدّاعي بِالنّارِ لِتُحرِقَ عَلى أهلي! أحرَقَكَ اللَّهُ بِالنّارِ .[٤]
[١] الجَوشَنُ : الدرْعُ (تاج العروس : ج ١٨ ص ١٠٨ «جشن») .[٢] الإصابة : ج ٢ ص ٣٤٢ وراجع : التاريخ الكبير : ج ٣ ص ٢٦٦ وتهذيب الكمال : ج ٨ ص ٥٢٤ وتاريخ دمشق : ج ٢٣ ص ١٨٦ واُسد الغابة : ج ٢ ص ٢١٣ والاستيعاب : ج ٢ ص ٥٠ وأنساب الأشراف : ج ٣ ص ١٤ .[٣] وقعة صفّين : ص ٢٦٨ ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ٥ ص ٢١٣ عن عمرو .[٤] الملهوف : ص ١٧٣ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٥٤ .