الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢٨
الفصل الرابع : صدى واقعة كربلاء في العراق والحجاز
٤ / ١
صَدى قَتلِهِ فِي الكوفَةِ
١٧٦٧.تاريخ الطبري عن عبد اللَّه بن عوف بن الأحمر الأزدي : لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام ورَجَعَ ابنُ زِيادٍ مِن مُعَسكَرِهِ بِالنُّخَيلَةِ[١] ، فَدَخَلَ الكوفَةَ ، تَلاقَتِ الشّيعَةُ بِالتَّلاوُمِ وَالتَّنَدُّمِ ، ورَأَت أنَّها قَد أخطَأَت خَطَأً كَبيراً بِدُعائِهِمُ الحُسَينَ عليه السلام إلَى النُّصرَةِ ، وتَركِهِم إجابَتَهُ ، ومَقتَلِهِ إلى جانِبِهِم لَم يَنصُروهُ ، ورَأَوا أنَّهُ لا يُغسَلُ عارُهُم وَالإِثمُ عَنهُم في مَقتَلِهِ إلّا بِقَتلِ مَن قَتَلَهُ أوِ القَتلِ فيهِ .[٢]
١٧٦٨.تذكرة الخواصّ : لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ عليه السلام تَحَرَّكَتِ الشّيعَةُ وبَكَوا ، ورَأَوا أنَّهُ لا يُنجيهِم ولا يَغسِلُ عَنهُمُ العارَ وَالإِثمَ إلّا قَتلُ مَن قَتَلَ الحُسَينَ عليه السلام ، أو يُقتَلوا فيهِ عَن آخِرِهِم .[٣]
١٧٦٩.ذوب النضّار : أمّا أهلُ العِراقِ فَإِنَّهُم وَقَعوا فِي الحَيرَةِ وَالأَسَفِ وَالنَّدَمِ عَلى تَركِهِم نُصرَةَ الحُسَينِ عليه السلام .[٤]
اِرتَفَعَت أصواتُ النّاسِ مِن كُلِّ ناحِيَةٍ ، ويَقولُ بَعضُهُم لِبَعضٍ : هَلَكتُم وما تَعلَمونَ .{-١-}
١٧٧١.تذكرة الخواصّ : قالَ المَدائِنِيُّ : كانَ مِمَّن حَضَرَ الواقِعَةَ رَجُلٌ مِن بَكرِ بنِ وائِلٍ يُقالُ لَهُ : جابِرٌ أو جُبَيرٌ ، فَلَمّا رَأى ما صَنَعَ ابنُ زِيادٍ قالَ في نَفسِهِ : للَّهِِ عَلَيَّ ألّا اُصيبَ عَشَرَةً مِنَ المُسلِمينَ خَرَجوا عَلَى
[١] راجع : الخريطة رقم ٤ في آخر الكتاب .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٥٥٢ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٦٢٤ ، الفتوح : ج ٦ ص ٢٠٣ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ١٨٧ كلاهما نحوه .[٣] تذكرة الخواصّ : ص ٢٨٢ .[٤] ذوب النضّار : ص ٧٢ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٣٥٤ .[٥] الملهوف : ص ١٩٩ .