الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١٩
١٧٥٣.أنساب الأشراف : فَقالَ لَها يَزيدُ : ما هذا ؟ قالَت : بَعَثتَ إلَيَّ بِرَأسِ ابنِ عَمّي شَعَثاً ، فَلَمَمتُهُ وطَيَّبتُهُ .[١] راجع : ص ١٠٠٢ (الفصل التاسع / الفصل الرابع / بعث يزيد رأس الإمام عليه السلام إلى نسائه) .
٣ / ٣
مُعاوِيَةُ بنُ يَزيدَ [٢]
١٧٥٤.تاريخ اليعقوبي : مَلَكَ مُعاوِيَةُ بنُ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ - واُمُّهُ اُمُّ هاشِمٍ بِنتُ أبي هاشِمِ بنِ عُتبَةَ بنِ رَبيعَةَ - أربَعينَ يَوماً ، وقيلَ : بَل أربَعَةَ أشهُرٍ ، وكانَ لَهُ مَذهَبٌ جَميلٌ ، فَخَطَبَ النّاسَ ، فَقالَ : أمّا بَعدَ حَمدِ اللَّهِ وَالثَّناءِ عَلَيهِ ، أيُّهَا النّاسُ ، فَإِنّا بُلينا بِكُم ، وبُليتُم بِنا ، فَما نَجهَلُ كَراهَتَكُم لَنا ، وطَعنَكُم عَلَينا ، ألا وإنَّ جَدّي مُعاوِيَةَ بنَ أبي سُفيانَ نازَعَ الأَمرَ مَن كانَ أولى بِهِ مِنهُ فِي القَرابَةِ بِرَسولِ اللَّهِ ، وأحَقَّ فِي الإِسلامِ ، سابِقَ المُسلِمينَ ، وأوَّلَ المُؤمِنينَ ، وَابنَ عَمِّ رَسولِ رَبِّ العالَمينَ ، وأبا بَقِيَّةِ خاتَمِ المُرسَلينَ ، فَرَكِبَ مِنكُم ما تَعلَمونَ ، ورَكِبتُم مِنهُ ما لا تُنكِرونَ ، حَتّى أتَتهُ مَنِيَّتُهُ وصارَ رَهناً بِعَمَلِهِ . ثُمَّ قَلَّدَ أبي وكانَ غَيرَ خَليقٍ لِلخَيرِ ، فَرَكِبَ هَواهُ ، وَاستَحسَنَ خَطَأَهُ ، وعَظُمَ رَجاؤُهُ ، فَأَخلَفَهُ الأَمَلُ ، وقَصُرَ عَنهُ الأَجَلُ ، فَقُلَّت مَنَعَتُهُ ، وَانقَطَعَت مُدَّتُهُ ، وصارَ في حُفرَتِهِ ، رَهناً بِذَنبِهِ ، وأسيراً بِجُرمِهِ . ثُمَّ بَكى ، وقالَ : إنَّ أعظَمَ الاُمورِ عَلَينا عِلمُنا بِسوءِ مَصرَعِهِ ، وقُبحِ مُنقَلَبِهِ ، وقَد قَتَلَ عِترَةَ الرَّسولِ ، وأباحَ الحُرمَةَ ، وحَرَقَ الكَعبَةَ ، وما أنَا المُتَقَلِّدُ اُمورَكُم ، ولَا المُتَحَمِّلُ تَبِعاتِكُم ، فَشَأنُكُم أمرُكُم ، فَوَاللَّهِ ، لَئِن كانَتِ الدُّنيا مَغنَماً لَقَد نِلنا مِنها حَظّاً ، وإن تَكُن شَرّاً فَحَسبُ آلِ أبي
[١] أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤١٦ وراجع : تذكرة الخواصّ : ص ٢٦١ .[٢] معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، أبوليلى القرشيّ الاُمويّ ، الملقّب بالراجع إلى اللَّه . ولد سنة (٤١ . ه . ق) ، بويع بعهد من أبيه، فبايع له الناس وابنه ، إلّا ابن الزبير وأهل مكّة ، فولي أربعين نهاراً أو ثلاث أو أربع أو خمس أشهر ، ثمّ صعد المنبر وخلع نفسه وتبرّأ من أبيه وجدّه وفِعلِهما . قيل : إنّه سُقي السمّ ، وقيل : إنّه توفّي في طاعون بدمشق ودُفن هناك (راجع : سير أعلام النبلاء : ج ٤ ص ١٣٩ وتاريخ دمشق : ج ٥٩ ص ٢٩٦ - ٣٠٥ والكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٦٠٤ وتاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٢٥٤) .