الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١٦
٢ / ٦
شَبَثُ بنُ رِبعِيٍ[١]
١٧٤٨.تاريخ الطبري عن الزبيدي : ما زالوا يَرَونَ مِن شَبَثِ [ابنِ رِبعِيٍ] الكَراهَةَ لِقِتالِهِ [أي قِتالِ الحُسَينِ عليه السلام] ، قالَ : وقالَ أبو زُهَيرِ العَبسِيُّ : فَأَنَا سَمِعتُهُ في إمارَةِ مُصعَبٍ يَقولُ : لا يُعطِي اللَّهُ أهلَ هذَا المِصرِ خَيراً أبَداً ، ولا يُسَدِّدُهُم لِرُشدٍ ، ألا تَعجَبونَ أنّا قاتَلنا مَعَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ومَعَ ابنِهِ مِن بَعدِهِ آلَ أبي سُفيانَ خَمسَ سِنينَ ، ثُمَّ عَدَونا عَلَى ابنِهِ - وهُوَ خَيرُ أهلِ الأَرضِ - نُقاتِلُهُ مَعَ آلِ مُعاوِيَةَ ، وَابنِ سُمَيَّةَ الزّانِيَةِ ، ضَلالٌ يا لَكَ مِن ضَلالٍ[٢] !!
قالَ شَبَثٌ لِبَعضِ مَن حَولَهُ مِن أصحابِهِ : ثَكِلَتكُم[٣] ُمَّهاتُكُم ، إنَّما تَقتُلونَ أنفُسَكُم بِأَيديكُم ، وتُذَلِّلونَ أنفُسَكُم لِغَيرِكُم ، تَفرَحونَ أن يُقتَلَ مِثلُ مُسلِمِ بنِ عَوسَجَةَ ! أما وَالَّذي أسلَمتُ لَهُ ، لَرُبَّ مَوقِفٍ لَهُ قَد رَأَيتُهُ فِي المُسلِمينَ كَريمٍ ! لَقَد رَأَيتُهُ يَومَ سَلَقِ آذَربيجانَ ، قَتَلَ سِتَّةً مِنَ المُشرِكينَ قَبلَ تَتامِّ خُيولِ المُسلِمينَ ، أفَيُقتَلُ مِنكُم مِثلُهُ وتَفرَحونَ[٤] ؟!
٢ / ٧
مَروانُ بنُ الحَكَمِ [٥]
١٧٥٠.تاريخ الطبري عن القاسم بن بخيت : لَمّا أقبَلَ وَفدُ أهلِ الكوفَةِ بِرَأسِ الحُسَينِ عليه السلام ، دَخَلوا مَسجِدَ دِمَشقَ ،
[١] شبث بن ربعي التميميّ اليربوعيّ الكوفيّ ، أبو عبد القدّوس ، أحد الوجوه الملوّنة العجيبة فى التاريخ الإسلامي . كان مؤذّن سجاح التي ادّعت النبوّة ، ثمّ رجع إلى الإسلام ، كان من أصحاب عليّ عليه السلام ومن اُمراء جيشه في حرب صفّين . صار من الخوارج بعد التحكيم و من اُمراء عسكرهم ، ثمّ فارقهم وعاد إلى جيش الإمام عليه السلام في حرب النهروان . كاتب الحسين عليه السلام وطلب منه القدوم إلى الكوفة، لكنّه خالف وكان من المحاربين له . ثمّ كان ممّن طلب بدم الحسين عليه السلاممع المختار ، ثمّ حضر قتل المختار . مات بالكوفة في حدود سنة ٧٠ أو ٨٠ ه (راجع : رجال الطوسي : ص٦٨ والكافي: ج٣ ص٤٩٠ ح٢ و ٣ والخصال : ص٣٠١ ح٧٦ ووقعة صفّين : ص ٢٠٥ وتاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٥٣ والإصابة : ج ٣ ص ٣٠٢ وتهذيب التهذيب : ج ٢ ص ٤٧٢ وتقريب التهذيب : ص ٤٢٩) .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٣٦ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٦٦ .[٣] ثَكِلَتْك اُمّك : أي فَقَدَتْك ، والثُّكْلُ : فَقْدُ الولد (النهاية : ج ١ ص ٢١٧ «ثكل») .[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٣٦ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٦٦ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤٠٠ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ١٦ كلاهما نحوه ؛ بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٢٠ .[٥] راجع : ص ٢٥٣ هامش ٧ .