الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠٤
١٧١٣.اُسد الغابة عن شدّاد بن عبد اللَّه : عَلى فَخِذِهِ اليُمنى وقَبَّلَهُ ، ثُمَّ جاءَ الحُسَينُ عليه السلام ، فَأَجلَسَهُ عَلى فَخِذِهِ اليُسرى وقَبَّلَهُ ، ثُمَّ جاءَت فاطِمَةُ عليها السلام ، فَأَجلَسَها بَينَ يَدَيهِ ، ثُمَّ دَعا بِعَلِيٍّ عليه السلام ، ثُمَّ قالَ : «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا» .[١]
١٧١٤.سير أعلام النبلاء عن شدّاد بن عبد اللَّه : سَمِعتُ واثِلَةَ بنَ الأَسقَعِ ، وقَد جيءَ بِرَأسِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَلَعَنَهُ رَجُلٌ مِن أهلِ الشّامِ ! فَغَضِبَ واثِلَةُ وقامَ ، وقالَ : وَاللَّهِ ، لا أزالُ اُحِبُّ عَلِيّاً ووَلَدَيهِ عليهم السلام بَعدَ أن سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله في مَنزِلِ اُمِّ سَلَمَةَ ، وألقى عَلى فاطِمَةَ وَابنَيها وزَوجِها عليهم السلام كِساءً خَيبَرِيّاً ، ثُمَّ قالَ : «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا» .[٢]
١ / ١٢
مُصعَبُ بنُ الزُّبَيرِ [٣]
١٧١٥.الاُصول الستّة عشر عن غير واحد من أصحابنا : إنَّ مُصعَبَ بنَ الزُّبَيرِ تَوَجَّهَ إلى عَبدِ المَلِكِ بنِ مَروانَ يُقاتِلُهُ ، فَلَمّا بَلَغَ الحَيرَ[٤] دَخَلَ ، فَوَقَفَ عَلى قَبرِ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام . ثُمَّ قالَ لَهُ : أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام ، أما وَاللَّهِ ، لَئِن كُنتَ غُصِبتَ نَفسَكَ ما غُصِبتَ دينَكَ ، ثُمَّ انصَرَفَ وهُوَ يَقولُ : إنَّ الاُولى بِالطَّفِّ مِن آلِ هاشِمٍتَأَسَّوا فَسَنّوا بِالكِرامِ[٥] تَأَسِّيا[٦]
[١] اُسد الغابة : ج ٢ ص ٢٧ .[٢] سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣١٤ نقلاً عن الحاكم في الكنى .[٣] مصعب بن الزبير بن العوّام بن خويلد، أبو عبداللَّه القرشيّ الأسديّ ، ولد في سنة ٢٦ أو٣٣ ه في خلافة عثمان ، ووفد على معاوية . ولّاه أخوه عبداللَّه بن الزبيرالعراق ، فبدأ بالبصرة ثمّ حارب المختار وقتله وبعث برأسه إلى أخيه عبداللَّه بن الزبير ، ثمّ عزله عنها مدّة سنة ، وأعاده في أواخر سنة (٦٨ ه ) وأضاف إليه الكوفة ، إلى أن قُتل في زمن عبد الملك بن مروان بالعراق سنة (٧٠ أو ٧١ أو ٧٢ ه ) ، واحتزّ رأسه واُرسل إلى عبدالملك . زوجته سكينة بنت الحسين عليه السلام (راجع : الطبقات الكبرى : ج ٥ ص ١٨٢ وتاريخ بغداد : ج ١٣ ص ١٠٥ وتاريخ دمشق : ج ٥٨ ص ٢١٠ - ٢٥١ وسير أعلام النبلاء : ج ٤ ص ١٤٠) .[٤] الحائر : قبر الحسين عليه السلام ، وأكثر الناس يسمّون الحائر الحَيْر (معجم البلدان : ج ٢ ص ٢٠٨) .[٥] وفي المصدر : «للكرام خ ل» وهو الأنسب للمعنى .[٦] الاُصول الستّة عشر : ص ١٢٣ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٢٠٠ الرقم ٤٢ وراجع : تاريخ الطبري : ج ٦ ص ١٥٦ والأخبار الطوال : ص ٣١١ وتاريخ دمشق : ج ٥٨ ص ٢٤٠ .